فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 613

في فرنسا قرابة مائة وخمسين، في إنجلترا قرابة أربعين أو خمسين، في ألمانيا سبعة أو ثمانية، في إيطاليا قرابة ستين واحدًا. فلو تعد الأسرى الذين جاؤوا نتيجة الحركة الأخيرة في الصدام مع النظام الدولي فقط قرابة خمسمائة واحد عند الصليبيين الآن. غير الأسرى عند اليهود في فلسطين، غير أسرى الجماعات الإسلامية عند الحكومات.

مع أنه ثبت للجميع أن العمليات الإرهابية التي كانت ناجحة وجادَّة في تخليص الأسرى إما خلّصت الأسرى فعلًا أو أنها عطت روحًا وأملًا للأسرى أن هناك من يفكّر فيهم، أو أعطت دفعًا لمن يعمل أنه إذا أُسر سيفكّر فيه من بعده. لكن لما يعرف أنه ذهب بدون مقابل فلا يعمل. فقضية نسيان الأسرى من السلبيات الكبيرة جدًّا.

الأمر الرابع عشر: تعمية الأفراد ولا تفاصيل لديهم عن العمل.

الكبار فوق يعرفون الخطة وماذا سيفعلون، يعرفون العقيدة والمنهج، أما الأفراد لا يعرفون ما هي القضية، وبالتالي يتحرك في مخطَّط معمَّى عليه. وهذا ليس من الإسرار على العدو، هذه خطوط عامة للخطة يجب أن تكون مناحيها معروفة، جهل العنصر بالمخطط يجعل طاعته محدودة لأنه ينبغي أن يطيع على بينة وعلى معرفة، في حين أنه إذا لم يفهم لا يطيع بشكل جيد، وهذا باب من أبواب الانقسامات.

الآن حصلت مشاكل خاصة في أفغانستان، تم تدريب كميات كبيرة من الناس لا عمل لها ولا جدوى للاستفادة منها، تدرّب في أفغانستان في المرحلة الأولى أربعون ألفًا، وفي مرحلة ما بين الشوطين جاء الناس لمعسكر (خلدن) وللمعسكرات الأخرى بالآلاف، تدرّب ناس بالآلاف، لكن لا عمل لهم ولا فائدة ولا برنامج. لماذا؟ لأنهم لم يتلقّوا فكرًا، ولا منهجًا ماذا يعملون. ليس هناك تنظيمات تستوعبهم، ولا عندهم قدرة على الإبداع ليعملوا، فأصبح التدريب في الهواء. مع أن أي أخ يعرف كم كان التدريب يكلّف من المال والوقت والأمن. ولكن دُرِّبوا دون فائدة!

الأمر الخامس عشر: من النقاط الأخيرة التي ذكرها أحد الإخوة أن مفهوم الشهادة في سبيل الله أصبح مشوّهًا.

أصبح عند كثير من الناس كأنه سبيل للخلاص من الحياة. الشهادة أجر قبل أن تكون هدفًا، الشهادة في سبيل الله من كرم الله -سبحانه وتعالى- أنه هو أعطى هذه الروح، ولكن من كرمه يجازيك عليها لما أنت تبيعها وهي له فيعطيك أجر الشهادة في سبيل الله، ولكن هي ليست هدفًا للتنظيم، وأصبح هناك تهافت على العمل وتهافت على العمليات بطريقة ليس فيها جدوى. فتجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت