فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 613

ثم يأتي بعدها من حيث الأهمية علماء الأزهر، ثم يأتي بعدهم علماء الشام، ثم العلماء المنافقون من كل حدب وصوب، وخلاصة مذهبهم أن المرتدين مؤمنون، واليهود والنصارى مستأمنون، ومن جاهدهم فهم خوارج بغاة مفسدون في الأرض.

فهل نحن تكفيريون!؟ مرّة قال لي أحدهم أن فكر الجهاد قام على التكفير، فقلت له تعال نتحاسب بالرياضيات بالورقة والقلم.

نحن نكفّر كل رؤساء الدول الإسلامية وهم 53 رئيسًا، ونكفّر كل وزرائهم؛ يعني حوالي 20 وزير× 53 دولة أي حوالي ألف وزير، ونكفّر معهم كم واحد من المشرّعين في كل بلد، فهؤلاء عندنا كفار أعيان فقط. ثم بعد ذلك جنود يقاتلون على الكفر، سواء كانوا مسلمين أو جاهلين أو مكرهين أو كافرين.

هذه هي العقيدة الأساسية للتيار الجهادي كله، يعني الواحد منّا يكفّر حولي 1250 بني آدم من أمة فيها مليار مسلم، فيا جماعة استكثرتم علينا أن نُكفّر من أمة فيها مليار مسلم ألف شخص، والبارحة الشيخ الألباني قال:"كل الذين خرجوا على الحكام بالسلاح خرجوا من الإسلام"، يعني كفّر له حوالي عشرة آلاف شخص!، فنحن كفَّرنا ألف شخص هم عتاولة مرتدون يقاتلون إلى جانب اليهود والنصارى، وأصلًا لو تأتي للمليار مسلم فالله وحده يعلم كم كافر فيهم.

وهل نحن مفسدون في الأرض لأنّنا نقاتل أمريكا!؟

ولماذا نحن خوارج وعلى من خرجنا؟! الخوارج خرجوا على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فخرجوا على إمام شرعي، والخوارج قال فيهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يتركون أهل الأوثان ويقتلون أهل القرآن) [1] ، فهؤلاء تركوا أهل القرآن ويحاربون اليهود والنصارى وأهل الأوثان ..

يحاربون حزب البعث الذي قال قائله:"آمنت بالبعث ربًا لا شريك له"، ويحاربون وثنية السعودية.

فخلاصة الموضوع الذي يجب أن تفهموه أن هذه الدعاوى أخرجت الأمة ثم أخرجت الصحوة من المواجهة، فأصبحت الصحوة في البرلمان، وإذا نريد أن نتحدث عن نكبات الصحوة فسنحتاج (كورسًا) لوحده، وآخر هذا: قبل ثلاثة أيام أخرج الإخوان المسلمون بيانًا يشجبون فيه"الاعتداء على سيادة الرئيس حسني مبارك"! وذلك عندما حاول واحد من عوام الأمّة اغتيال حسني مبارك.

(1) صحيح البخاري (334) ، صحيح مسلم (1064) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت