أما المرتدون فيشملون كل حكام بلاد الإسلام باستثناء مناطق الطالبان التي تُحكم بالشريعة -نسأل الله أن يثبتهم-، وعلى من يردّ هذا الكلام أن يُخرج لنا دليله، باستثناء هذا ليس على وجه الأرض إلا حاكم كافر مرتد يحكم بغير ما أنزل الله، والذي يقول غير هذا عليه أن يأتي بالدليل.
أمّا من ناحية الأهميّة العسكريّة فيأتي على رأس هذه الدول السعودية؛ لأنها لم تترك عدوًا من أعداء الله إلّا دفعت له أموالًا؛ دفعت السعودية للحكومة الجزائرية في مرحلة الجهاد الجزائري أربعة ملايين دولار من أجل تحديث أجهزة الأمن في الجزائر، ودفعت 4 مليار دولار لروسيا في قمّة حرب كابول، ودفعت لحافظ الأسد في قمة اشتعال الجهاد في الشام، ودفعت حتى لـ (ماركوس) [1] لقتال المسلمين في الفلبين.
السعودية تموّل حرب الإسلام والمسلمين بأمر أمريكا من ثلاثين سنة وحتى الآن.
ثم تأتي الدول حسب أهميتها؛ مصر، تونس، الباكستان، ولعل حكومة الباكستان أهم من مصر وتونس في حرب الإسلام والمسلمين، -وهذا له تفصيل إن شاء الله-. ثم تتابع الدول بحسب أهميتها؛ ليبيا، المغرب، الجزائر .. إلخ. فهؤلاء المرتدون مشاركون في الحملة.
أما المنافقين فيأتي على رأس أئمة النفاق (هيئة كبار العلماء) في السعودية، هؤلاء رأس النفاق في العالم الإسلامي، وخطورتهم تأتي من حيث أن منافق سوريا خطره في سوريا، ومنافق مصر خطره في مصر، ومنافق المغرب خطره في المغرب، ومنافق تونس خطره في تونس، ومنافق اليمن خطره في اليمن ..
أما منافق الجزيرة فلأنّه يقود مذهب السلف زورًا وبهتانًا، ولأن الحركة الجهادية طُبعت بمذهب السَّلفية في غالبها فأصبح هؤلاء أئمة مقدَّسون لا يُردّ لهم كلام، أصبح أحدهم إذا ذكرت له أي حاكم قال: كافر منافق، فإذا ذكرت له حاكم السعودية يسكت ولا يستطيع أن يقول شيئًا.
ففتاواهم على مستوى العالم الإسلامي، وأصبح للمسلمين (بابا) مثل النصارى اسمه عبد العزيز بن باز، فتجد كل الصحف السعودية تقول: (إمام المسلمين) ، (أكبر مرجع ديني في العالم) ، (سماحة الإمام الوالد) ؛ والد لمن؟ ووالد ماذا؟ والد هذه الفتاوى الضَّالة التي باعت القدس وأدخلت الأمريكان لجزيرة العرب؟ ذهب الآن وأفضى لما قدّم ولذلك لا نطيل الكلام حوله، ودعنا مع ابن عثيمين وفتاويه.
فهذه الهيئة نكبت الأمة نكبة لا يعمل بها إلا الله -سبحانه وتعالى-.
(1) الرئيس الأسبق للفلبين.