فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 613

الصالح -الذي نسأل الله يفتح عليه- كلهم من خارج الجزيرة، لماذا؟ هل كل سكان الجزيرة منكوبون؟ هذا الكلام غير معقول، أكيد فيهم صالحون وطلبة علم، لماذا لم يجاهدوا؟ لأن أيديهم كُفّت وغُلَّت.

من كفَّ أيديهم؟ الجواب -يرحمك الله- قاله لي خالد الفواز -الله يفرج عنه-، قال لي:"المشكلة عندنا ليست مثل المشكلة عندكم، الذي يُقبض عليه في مصر وسوريا والأردن فهو في نظر أبيه مجاهد، في نظر جيرانه بطل، في نظر الشارع شهيد، في نظر الأمة رفع رأسنا"- رأيتم الدقامسة على التلفزيون ماذا عملت أمه-.

قال:"المشكلة بسبب فتاوى العلماء الذي يُمسك عندنا فهو في السجن مع اللواطين وأصحاب المخدرات والمفسدين في الأرض".

لأن سيدنا ابن عثيمين أخرج فتوى -بعد تلك الفتوى- قال:"يحرم قراءة النشرات التي يصدرها سعد الفقيه والمسعري وابن لادن، لأن هؤلاء يفسدون في الأرض". ابن لادن مفسد في الأرض!.

وعلى سيرة ابن لادن -لأني أحبه من بين المشايخ-، الشيخ الوادعي في اليمن أخرج صفحة كاملة عبارة عن مقابلة مع جريدة (الرأي العام الكويتية) ، صفحة كاملة يقول بالخط العريض في أعلاها:"هذا الجهاد الذي يحصل إرهاب وإفساد في الأرض، وأنا بريء من ابن لادن وأفعاله إلى يوم القيامة"!.

فعنده الإخوان حزبيون، والسرورية ضالون، والصوفية مشركون، والسلفية ضائعون، والمجاهدون بغاة وخوارج، فكل هؤلاء في طرف، و"الأخ"علي عبد الله صالح:"ولي الأمر في اليمن"! ما هذا الميزان!! كل هذه الأمة من ابن لادن للإخوان للصوفية للتبليغ كل هؤلاء ضائعون والأخ علي عبد الله صالح على الجادَّة؟!

فالمشكلة أن الأمة كُفّت أيديها، إما صُرفت في طرف العدو أو صُرفت عن المعركة، فأصبحنا عشرين واحدًا هنا وثلاثين واحدًا هنا وعشرة هناك وخمسة هنا، وهذا ليس معيارًا أن يكون ابن لادن معه سبعة والأردنيون عشرة والسوريون كانوا خمسة!، فهذا هو واقع الحال وحسبنا الله ونعم الوكيل؛ قلّة أهل الحق.

المهم المختصر يا شباب. كما قلت لكم قصص الخير في التاريخ كثيرة وقصص المصائب في الحاضر كثيرة أيضًا.

سؤال مهم: أن الواحد أحيانًا قد يشكّ في نفسه، أن كل العلماء والمشايخ الظاهرة والحركة والقواد هذا كله معوَّج وفقط نحن الجالسون هنا في رأس الجبل على المنهج الصحيح؟! فيأتي الشيطان يقول لك: قد تكون أنت الغلط أصلًا وركبت رأسك!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت