قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [1] فإذا أكلتم ضعفًا واحدًا فهو حلال"."
ومن البلاوي التي أخرجها قال:"يجوز للمرأة بلباس السباحة على الشاطئ إذا كانت بعيدة عن المدينة مسافة العمران أن تجمع وتقصر في الصلاة في لباس السباحة!".
هذه فتاوى مشايخ في الأزهر وغيرهم. فهمت كيف صار الدين في النهاية؟ فخرجت هذه الفتاوى وخرج هؤلاء العلماء، حتى صرنا في هذا الوضع في النهاية. فلا تسأل لماذا حصل كل هذا؟!
وخذ الفتاوى الأخيرة، آخر هذا فتوى عظيمة جدًّا، وهي أن هذا سيدنا ابن عثيمين يردّ إجماع الصحابة وحديث عبادة بن الصامت المتفق عليه وعلماء الأمة ألفًا وأربعمائة سنة ويقول:"هب أن الحاكم قد كفر فلا يخرج عليه بالكلام"، بالكلام وليس بالسلاح!.
ومن الفتاوى هذا سيدنا السدلان أو اللحيدان في السعودية - أحدهما وكل واحد منهما أسوأ من الذي بعده-، قالوا له:"أمن الدولة يعرّون المعتقلين"، قال لهم:"يجوز". قالوا له:"كيف يجوز؟"قال:"علي بن أبي طالب لما أمسك المرأة التي تحمل رسالة حاطب قال لها: لتخرجنّ الكتاب أو لننزعنّ الثياب. إذا كان علي بن أبي طالب سيجرّد مرأة لأخذ الأسرار فيجوز لولي الأمر أن يجرّد الإخوة المجاهدين حتى يأخذ المعلومات"!
على كل حال فهناك فصل خاص ذهبي في ملف الجزيرة أحدّثكم عنه لاحقًا، ولكن حتى لا يظنّ أحد أن القضية خاصّة بعلماء الجزيرة؛ أقول: مفتي اليمن زارته بناظير بوتو، فوضعوا صورته على غلاف مجلّة (الوطن العربي) هكذا شيخ مكبوس صغير، وكتبوا تحتها (مفتي اليمن: ولاية المرأة جائزة في الإسلام!) ، هذا ما الذي حشره في المسألة؟ واحد يمني قاعد مخزّن ما الذي أتى به على أمور باكستان؟!
بناظير بوتو زارت اليمن فكل واحد صار يُقدّم لها الذي عنده؛ علي عبد الله صالح ممكن يجلس يخزّن معها ساعتين، هذا الذي عنده. رئيس البنك المركزي ممكن يعطيها هدية من أموال المسلمين، هذا الذي عنده. مطرب ممكن يطلع يغني لها بيتي شعر على التلفزيون هذا الذي عنده. الشيخ ما الذي عنده؟
يجب أن يخرج لها قطعة من دين الله ويهديها إياها، فهذه بضاعته. فنظر في الدين فوجد أحسن شيء يقدمه لبناظير بوتو أن يقول لها:"ولاية المرأة جائزة في الإسلام". وهي مرأة جعلوها حاكمة للمسلمين وهي شيعية شيوعية داعرة فاجرة كافرة، يعني ماذا ناقصها؟ وفوق هذا هي امرأة، فأخرج لها فتوى!
(1) سورة آل عمران، الآية: 130.