فعلّق البوطي قال:"ولذلك العدو يعرف خطورة صلاح الحاكم. ونحن نعرف فائدة صلاح الحاكم. ولذلك نحن جهودنا كلها منصبّة على صلاح الحاكم، وأنا معظم تلاميذي في الدروس في الخطوط الأولى هم أولاد الوزراء وسيادة الرئيس وأعضاء القيادة القومية والقطرية"لحزب البعث الاشتراكي!
أتيت بسيرة البوطي حتى لا يحسب أحد أن عندي ضغينة خاصة تجاه علماء الخليج، ويأتي من يقول لي:"أنت تكره علماء الخليج"!. أنا أتكلم عن علماء الخليج لسبب واحد: أن كل الإخوة الصالحين فرغوا من تكفير أئمة الشام ومصر وأنّهم منافقون كافرون.
الإخوة المجاهدون في جلال آباد جالسون في جلسة تكفير فكانوا يقولون: حافظ الأسد كافر، وصدام حسين كافر، ومبسوطين. فقام أخ وقال:"أصلًا فهد تبعكم كافر أيضًا"، فقال له:"اذكر الله يا أخي"، صار وقت أذكار المساء!.
أبو محمد المقدسي كتب لهم -جزاه الله خيرًا- كأني أول مرة أقرأ الآية، قال لهم: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} [1] هي في القرآن. لما كتبها في كتاب (الكواشف) أنا كأني أول مرة أسمع هذه الآية، وكأنها نزلت في هؤلاء الناس، أن كفار غيرهم كفار لكنّ كفّارهم مسلمون، وعلماء غيرهم منافقون لكن علماءهم أئمة السلف الصالح. لذلك أركّز على هذه القضية. فالشاهد يا أخي أريد أن ألفت نظركم إلى قضية أن هناك بعض العلماء وبعض الهياكل أصبح اسمها إرهابًا.
هناك شاعر مصري قال:
وكم ذا بمصر من المضحكات ... ولكنه ضحك كالبكا
واحد من شيوخ الأزهر -أظنه الباقوري- أفتى بإعدام الإخوان وقال:"هؤلاء لا توبة لهم لأن التوبة تكون قبل أن يُقدر عليهم، وهؤلاء قُدر عليهم ثم تابوا"، فأفتى بإعدام الإخوان المسلمين.
وليته اقتصر على إعدام المسلمين، أعدم من الأحكام الشرعية ما لا يعلم به إلا الله. أفتى أنه يجوز للمرأة أن تتحجب بالشعر المستعار، قال إذا لبست شعرًا صناعيًا مستعارًا وستر شعرها فيُعتبر بمثابة الحجاب! وصدق الله القائل: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ} [2] ! هذه واحدة من الفتاوى.
الثانية قال:"الربا في البنوك نوعان؛ ربا بسيط وربا مركّب، فالربا البسيط أن تأخذ فائدة خمسة بالمائة، والربا المركّب أن تأخذ نسبة عالية، فالربا البسيط حلال، والربا المركب حرام، بدليل"
(1) سورة القمر، الآية: 43.
(2) سورة الشعراء، الآية: 221.