مَا عَلَيْهِ مِنْ النَّقْصِ بِالتَّوْبَةِ، (أَوْ) صَلَّى الْفَاسِقُ إمَامًا (فِي نَفْلٍ) ، فَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، (إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ تَعَذُّرًا خَلْفَ غَيْرِهِ) ، أَيْ: الْفَاسِقِ بِأَنْ تَعَذَّرَ أُخْرَى خَلْفَ عَدْلٍ لِلضَّرُورَةِ. وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا. قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا، فَلَا تَضُرُّ صَلَاتِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ، كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ ظُهْرًا أَرْبَعًا.
(وَلَا) تَصِحُّ (إمَامَةُ امْرَأَةٍ) بِرِجَالٍ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا {لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا} وَلِأَنَّهَا لَا تُؤَذِّنُ لِلرِّجَالِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَؤُمَّهُمْ كَالْمَجْنُونِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ خُنْثَى مُشْكِلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا.
فقد أخرجه أبو داود
592 -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلاَّدٍ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالأَوَّلُ أَتَمُّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزُورُهَا فِى بَيْتِهَا وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا.
وأحمد
28043 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَتْنِى جَدَّتِى عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِىِّ وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا. معتلى 12737
والدارقطني:
1524 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَتْنِى جَدَّتِى عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَذِنَ لَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا. 1/ 404
والبيهقي
5559 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ بْنُ الْحُمَّامِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَتْنِى جَدَّتِى عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ غَزَا بَدْرًا قَالَتْ: تَاذَنُ لِى فَأَخْرُجَ مَعَكَ أُدَاوِى جَرْحَاكُمْ، وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يُهْدِى لِى شَهَادَةً قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُهْدٍ لَكِ شَهَادَةً» . فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَإِنَّهَا غَمَّتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا وَغُلاَمٌ كَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلاَهَا فِى إِمَارَةِ عُمَرَ فَقِيلَ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَتَلَتْهَا جَارِيَتُهَا وَغُلاَمُهَا وَإِنَّهُمَا هَرَبَا فَأُتِىَ بِهِمَا فَصَلَبَهُمَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ» .
ورواه ابن خزيمة:
1676 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا نصر علي نا عبد الله بن داوود عن الوليد بن