يارب، لعل الله عَزَّ وَجَلَّ أن ينجيه.
فصل
ومن الآفات التي تمنع ترتُّبَ أثرِ الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسرَ، ويدَعَ الدعاء. وهو بمنزلة مَن [1] بذر بَذرًا، أو غرس غِراسًا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلمّا استبطأ كمالَه وادراكَه، تركه وأهمله! وفي صحيح البخاري [2] من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال [3] :"يستجاب لأحدكم ما لم يعجَلْ، يقول: دعوتُ، فلم يُستجَبْ لي".
وفي صحيح مسلم [4] عنه:"لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رحيم، ما لم يستعجلْ". قيل: يا رسولَ الله، وما الاستعجال [5] ؟ قال:"يقول: قد دعوتُ وقَد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب [6] لي. فيَستحسِرُ عند ذلك ويدَعُ الدعاء".
(1) "أن يستعجل ... من"ساقط من س.
(2) ز:"وفي البخاري". والحديث في كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (6340) .
(3) ف:"أبي هريرة قال: قال رسول الله".
(4) في كتاب الذكر والدعاء، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل (2735) .
(5) س:"وما لا يستعجل".
(6) س، ل:"يستجب".