فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 646

القرآن حق، وأن الرسول حق، وأن الله ينجز وعده لا محالة. فالتاريخ تفصيل لجزئيات ما عرّفنا الله ورسوله به [1] من الأسباب الكلية للخير والشر.

فصل

والأمر الثاني [2] : أن يحذر مغالطةَ نفسِه له [3] على هذه الأسباب.

وهذا من أهم الأمور، فإنّ العبد يعرف أنّ المعصية والغفلة من الأسباب المضرة له في دنياه [4] وآخرته، ولا بدَّ، ولكن تغالطه نفسه [5] بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارة، وبالتسويف بالتوبة تارة، وبالاستغفار باللسان تارة، وبفعل المندوبات تارة، وبالعلم تارة، وبالاحتجاج بالقدر تارة، وبالاحتجاج بالأشباه والنظراء والاقتداء [6] بالأكابر تارة.

وكثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل، ثم قال:"أستغفر الله"زال أثر الذنب، وراح هذا بهذا!

وقال لي رجل من المنتسبين إلى الفقه: أنا أفعل ما أفعل، ثم أقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة، وقد غفر ذلك أجمعه، كما صحّ عن النبي

(1) "به"من ف، ز.

(2) ما عدا س، ل:"الأمر الثاني"دون الواو.

(3) ز:"به".

(4) زاد في س قبل"دنياه":"دينه و".

(5) ل:"يغالطه بنفسه".

(6) ز:"والنظر". س:"والنظر بالاقتداء". خا:"بالأشباه تارة والنظر أو الاقتداء".

وكذا كان في خب، فأصلحه بعضهم:"بالأشباه والنظراء تارة والاقتداء". وكذا في ط. والمثبت من ف، ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت