فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 646

وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) [التوبة: 111]

فهذا أول نقده من ثمن هذه التجارة، فتاجرُوا أيها المفلسون [1] ! ويا من لا يقدر على هذا الثمن، ها هنا ثمن اَخَر، فإن كنت من أهل هذه التجارة فأعطِ هذا الثمن: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) } [التوبة: 112] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) } [الصف: 10 - 11] .

والمقصود أنّ الذنوب تُنسي العبدَ حظَّه من هذه [2] التجارة الرابحة، وتشغله بالتجارة الخاسرة، وكفى بذلك عقوبةً. والله المستعان.

فصل

ومن عقوباتها: أنها تُزيل النِّعَمَ الحاضرةَ، وتقطع [3] النعم الواصلة، فتُزيل الحاصلَ، وتمنع الواصلَ [4] . فإنّ نعم الله ما حُفِظ موجودُها بمثل طاعته، ولا استُجْلِبَ مفقددُها بمثل طاعته، فمانّ ما عنده لا يُنال إلا

(1) "فتاجروا"لم يرد في س. وفي ز:"فتاجر بها المفلسون"، تحريف.

(2) ف:"العبد نفسه في هذه".

(3) س:"وتمنع".

(4) ف:"وتقطع الواصل"، وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت