وذلك في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما أمَّره عثمان على مصر.
هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى؛ عندما نقض النصارى العقد وأقاموا لهم دُوَلًا جاهدهم المسلمون الفاتحون، وفي عهد دولة الفونج الإسلامية، ودكوا تلك الدول، وقَضَوْا على النصرانية في السودان الشرقي قضاءً تامًا، وهُدِّمت كل الكنائس والمعابد الخاصة بهم.
ثم لما نبتت النصرانية مرة ثانية في العهد الخديوي الغاشم، هيَّأ الله المهدية، فجاهدتهم وخيَّرتهم بين الدخول في الإسلام أوالهجرة عن السودان، فاختار بعضهم الدخول في الإسلام، وهاجر بعضهم غير مأسوف عليهم، وهدِّمت جميع الكنائس، حيث لم تبق كنيسة واحدة.
بعد أن قضى الإنجليز على المهدية نبتت النصرانية مرة ثانية، ومكن لها الإنجليز وغيرهم من نصارى أوروبا، وأعيد بناء الكنائس في كل مدن السودان، واستمر الحال في بناء الكنائس ونشر التعليم الكنسي الذي هدفه زرع الحقد والكراهية في قلوب المنصَّرين ضد الإسلام والعرب، حتى بلغ الأمر ذروته وحقق النصارى ما لم يكونوا يحلمون به في عهد الإنقاذ، حيث زاد عدد الكنائس، وتنوعت، وأصبح عدد الكنائس العشوائية التي أقيمت في المدن والأقاليم قرابة ثلاثة أضعاف الكنائس الرسمية.
وإليك هذا الجدول الذي يبين عدد الكنائس الثابتة والعشوائية، وملحقاتها، والإمكانيات المتاحة لها، وهو من إعداد وزارة التخطيط الاجتماعي/إدارة شئون الكنائس.
جدول يوضح جملة إمكانيات الكنائس بولايات السودان [1] :
البنود/الكمية والأعداد:
الكنائس الثابتة: 200.
الكنائس العشوائية: 506.
(1) وزارة التخطيط الاجتماعي، المسيحية في السودان، تأليف الأستاذة أنجيل إسحاق جرجس: ص72.