الشريعة، فهم عند عقيدة الولاء والبراء سواسية كلهم أعداء وتجب البراءة منهم والتحذير منهم ومقتهم جميعًا وإعلان العداوة والبغضاء منهم جميعًا ولا يجوز قصرها على يمين متطرف أو يسار منحل.
ولم تقف المخالفات الشرعية عند هذا الحد في مقابلة الأمين العام للحملة مع إذاعة لندن حتى تعدت إلى أمر شنيع بشع وذلك عندما قال في معرض بيانه لطرق الحملة في مناهضة العدوان قال "نحن سنسلك كل الطرق الممكنة السلمية، لدينا حوارات ومخاطبات، لدينا الرافضون لأمريكا وفي الغرب من أحزاب وجمعيات وأفراد ومفكرين وكنائس، كل هؤلاء سيكون هناك تواصل وتنسيق معهم من أجل أن يسود هذا الكوكب الأرضي بإذن الله الحق والعدل بقدر المستطاع".
لا غرابة فهذا كلام سفر الحوالي الذي عد في زمن مضى ابن تيمية عصره، رحم الله الزمن الماضي ورحم الله ابن تيمية.
عندما أنكرنا بيان المثقفين وقلنا بأن هذا تمييع للدين وقدح في منهج الأنبياء والمرسلين في مفاصلة أهل الباطل والدعوة إلى الله على بصيرة، اتهمنا البعض بحمل الكلام على غير محامله، وبحمد الله جاء سفر في مقابلته مع إذاعة لندن، وانتصر لنا وبين ما كنا نخشاه وأكد حصوله، ليتأكد قولنا أن بيان المثقفين لم يأت من فراغ وأن الأمر له ما بعده.
انظروا كيف يريد أن يسود الحق والعدل على كوكب الأرض، يريد أن يسود بالتنسيق مع الجمعيات الكفرية، والكنائس الضالة، قد نقبل ونتجرع بمرارة نصرة الحق عن طريق الجمعيات الكفرية، ولكن لا يمكن أن نقبل بحال أبدًا ولا من الناحية النظرية أن ينصر الحق عن طريق الكنيسة، بإمكان كل شاك أن يعود إلى محاضرات سلمان العودة صانعوا الخيام التنصير في العالم، التنصير في العالم الإسلامي، التنصير في الخليج، وغيرها من الكتب والمحاضرات التي أغرق السوق بها أصحاب الحملة، كلها تؤكد أن كل الكنائس العالمية بفئاتها الثلاث كلها ضد هذا الدين، وكلها تصد عن سبيل الله تعالى، وكلها تنشر الكفر والظلم والعدوان، وأي ظلم أعظم من الدعوة لعبادة عيسى بن مريم والقول بالتثليث، ثم يأتي سفر ومن معه ويزعمون أن الحق يمكن أن ينتصر بنصر الكنيسة لهم، خبنا وخسرنا إذا كنا نريد أن ننسق مع الكنيسة لنصرة الحق، أتحداكم أن تأتوني باسم كنيسة واحدة لا تحارب دين محمد ولا تحارب الحق والعدل، فكيف لكم أن تنسقوا مع الكنائس ليسود الحق والعدل على هذه الأرض؟، ليته قال ليعود لنا حقنا فربما يقبل، ولكن يقول ليسود الحق والعدل على هذه الأرض، كذبتم والله كذبتم، لا يمكن أن يسود حق ولا عدل أحد أنصاره الكنيسة أو الجمعيات الكفرية أو الحكومات الطاغوتية، وإن كنا نتحسر على شيء فإننا نتحسر على عقول صدقتكم وأيدت حملتكم.
وبشعارات جوفاء يؤكد الأمين العام للحملة، خلو الحملة من المضمون، فهي صورة بلا جوهر، فعندما سأله المعلق كيف تنون إيصال الرسالة؟.
قال: الأمة قادرة على المواجهة وقادرة على احتواء العدوان، ونحن علينا أن ننير لها الطريق ونثبت إيمانها وعقيدتها في هذا الشأن.
نحن لا نستغرب هذه المزاعم فقد تعودنا على الشعارات، تعودنا على أقوال تخالفها الأعمال، تعودنا على تنظير يلعنه التطبيق، هذه أصبحت سمة عامة لكتابات هذا التيار.