الصفحة 8 من 21

عفوًا على هذه المكاشفة أنتم الذين ألجأتمونا لها، ولكن بسؤال عقلي، إذا كنتم تقاتلون عدوًا في جبهة، يقف هو في صف وأنتم في صف أمامه، ومن غير أن تشعروا تسلل أحد جنود العدو إلى صفوفكم متنكرًا وأنتم عرفتم ذلك وتأكدتم أنه أتى للإيقاع بكم، ولكن قلتم نتغافل ونقول دعه فالعدو أمامنا والقصف علينا جميعًا والآن نحن في خندق واحد اتركوه لنقاتل نحن وهو العدو المشترك، هو سيدخل في خندقكم ولكن سيقتلكم بدلًا من قتال عدوكم، هو ما أرسل إلا لقتلكم ورضاكم عنه لا يعني تحول أهدافه، أنتم أكدتم لنا أن العدو الأول والأقرب هي هذه الحكومات، فكيف انقلبت المفاهيم لتقاتلوا مع العدو الأقرب أسياده الأبعد؟!!!.

ثم يواصل الأمين العام مقابلته مع لندن فيقول كجواب على قول المعلق بأنه ربما يظن أنكم تستهدفون الغرب كله بهذه الحملة.

فقال: نحن لا نستهدف الغرب ككل، والذي يقوم بالعدوان اليمين المتطرف الذي يسيطر على الإدارة الأمريكية.

أنا حتى الآن لم أفهم لهذه الحملة، تناقض في تناقض، يقولون نريد أن نرسخ عقيدة الأمة ونحميها بهذه الحملة، ثم يقولون نحن لا نستهدف الغرب ككل.

وإذا كانت عقيدتنا تأمرنا بأن نستهدف الكفار بكل مللهم، فمن نصدق حملتكم أم نصدق نصوص الشريعة التي تقول (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) وتقول (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وتقول (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) ، فإذا كانت الشريعة تأمرنا باستهداف الغرب كله بالعداوة والبغضاء ومجاهدة الكفار والمنافقين، فكيف تزعم الحملة التي جاءت لتثبت عقيدة المسلمين، بأن الاستهداف لليمين المتطرف فقط، وأننا يجب أن نكون مع المنافقين في خندق واحد ضد عدو مشترك، صدق الله وكذبت حملتكم ومن وراء حملتكم.

أهكذا يلعب بعقيدتنا، لا نستهدف الكفار جميعًا بل نستهدف اليمين المتطرف فقط؟، من أين لكم دليل استهداف اليمين المتطرف فقط دون بقية كفار الغرب، أنتم تستغفلون الأمة وتخالفون الشريعة، الله يأمرنا باستهداف كفار الأرض جميعًا بما فيهم كفار الغرب، وأنتم تقولون لا اليمين المتطرف فقط.

حسنًا سوف نصدق استغفالكم هذا لنا، ونسأل سؤالًا اليمين المتطرف وصل إلى السلطة عن أي طريق؟ هل وصل السلطة بالحديد والنار؟ لقد وصل السلطة بتنصيب الغرب له، فاز بالأغلبية عند الغرب فجعلوا اليمين المتطرف يحكمهم ويوجه سياستهم، فعندما شنت أمريكا وأذنابها الحرب الصليبية على العراق، ودخلوا بغداد وصل المؤيدون لليمين المتطرف إلى قريب من 70% في أمريكا وحدها، يعني الغرب كله يمين متطرف، فاليمين المتطرف لو رفضه الغرب لعزلوه كما عزلوا إدارات سابقة، وبما أن الغرب يدعم اليمين المتطرف فهو سيكون السلطة هناك، والجميع يمين متطرف، فلا تلعبوا بعقيدة الولاء والبراء وتجعلوا عداءنا مع اليمين المتطرف فقط، عداءنا مع الكفار جميعًا.

ومن يقول لماذا نفتح الجبهات على الجميع والأفضل لنا أن نواجههم واحدًا تلو الآخر، فنسقط اليمين المتطرف ثم نسقط اليسار المعارض ثم نسقط الوسط وهكذا، نقول إذا كان الأمر جهادًا فلهم هذا، ولكن الأمر بيانًا للعقيدة وتوضيحًا لمعنى العداوة، فهذا تقرير نظري وليس مشروعًا عمليًا، المشروع العملي يمكن تقسيمه إلى مرحليات، مع احترام ثوابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت