الصفحة 10 من 21

كيف تثبتون العقيدة وتثبتون الإيمان وأنتم لا تستهدفون جميع من أمر الله بعداوتهم، كيف تثبتون عقيدة الأمة وإيمانها بالتنسيق والتعاون مع الكنائس؟ وبعد قليل سوف أطلع القارئ على بعض عجائب الحملة في كيفية تثبيت عقيدة المسلمين وإيمانهم التي تزعمه الحملة.

ويستمر الخداع والتلاعب بالمصطلحات واستغفال الأمة في مقابلة الأمين العام مع إذاعة لندن، حينما سأله المذيع عن كلمة ابتزاز وماذا يقصدون بالابتزاز الذي ورد في البيان التأسيسي للحملة؟.

فقال: (المعلومات لدى شعوب العالم كلها تقريبًا أن الشمال الغني وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية تبتز، بل تريد أن تبتز الاتحاد الأوروبي، فالابتزاز قائم وهناك قوى مهيمنة مستكبرة في الأرض تريد أن تبتز الضعفاء ما منحهم الله تعالى من خيرات وتريد أن تستأثر بها عنهم، وهذا واضح ومعلوم لكل شعوب العالم ولكن نحن نشعر أن الأمة الإسلامية مستهدفة بشكل خاص) .

وأنا أقول إن معنى الابتزاز هو ممارسة الضغوط بأي شكل من الأشكال، للتمكن من تحقيق أي مكاسب يريده المبتز من المبتز منه، هذا معنى الابتزاز.

ولكن المشكلة أن الأمين العام يقول بأن هناك قوة مستكبرة (تريد أن تبتز) يقصد أمريكا، فأمريكا تريد أن تبتز، لم تبتز بعد، هي تريد أن تبتز، وهذه الحملة تأتي لإيقاف الابتزاز، هذا لعب بالمصطلحات، لماذا لم يقل هناك سرقة حقيقية حاصلة منذ زمن الاستعمار وحتى الآن، أكثر من مائة سنة وهناك سرقة، أين ثروات أفريقيا المسلمة؟ تقاسمها منذ عشرات السنين البرتغال وأسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وأخيرًا بريطانيا وانتهى الأمر بأمريكا، أين ثروات الخليج؟ أين ثروات آسيا الوسطى؟ أين ثروات شرق آسيا؟ أين ثروات العالم الإسلامي بكل أقطاره؟، الأمين العام للحملة يقول بأن هناك قوى تريد أن تبتز فهي لم تبتز بعد، ولم تسرق بعد، وكل ما فعلته بالعالم الإسلامي من سرقة، لا يعبر عنه بالسرقة فقط يعبر عنه بأنها تريد الابتزاز!!.

وهذه السرقة لماذا تسمى ابتزازًا، والحكومات في العالم الإسلامي هي التي استولت على هذه الثروات وباعتها على القوى المستبدة لحسابها الخاص، هل رأيتم كيف فضح العالم العربي وإعلامه العميل حكومة صدام حسين وعدد سرقاتها لثروة العراق، إن ما توصف به حكومة العراق، من شنائع وفضائع بعد أن غضب عليها أشقاؤها في السرقة والعمالة، يمكن أن توصف به جميع الحكومات في العالم الإسلامي، حكومات ظالمة متجبرة مستبدة تدوس على شعوبها وتسرق ثرواتها لحساب القوى المستكبرة وتأخذ هي الفتات، هكذا يفترض أن تصف الحملة الواقع، حكومات متسلطة شريكة في كل الجرائم ضد العالم الإسلامي، يدها بيد العدو الكافر.

ونحن نقول إذا عجز الأمين العام للحملة أن يستخدم المصطلحات الصحيحة الصريحة لوصف الواقع، فإن الحملة لن تعالج الواقع، ولن تكون أكثر من ظاهرة صوتية متخبطة، كل يوم في واد.

سأل معلق لندن الأمين العام للحملة عن استخدام كلمة العدوان وأنها قد تؤدي إلى انتقاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت