وما يدري بأن الحق دومًا ... حري بالذي طلب المعالي
حري ... بالمجاهد ... في ثغور ... ودرب ... العز ... درب ... للرجال
وإن ترد الحقيقة فاسمعنّي ... جهاد ... الكفر ... حل ... للهوان
وقد رفع اللواء له أسامة ... إمام الحق في هذا الزمان
ونكمل استعراض بقية مقابلة لندن مع الأمين العام، فعندما سئل عن أهداف هذه الحملة قال:
الهدف هو التوعية العامة بحيث تصبح الأمة على بينة ماذا يراد بها وماذا يكاد لها.
أقول على بينة من ماذا؟، على بينة من العدو الذي داهم أرضها؟، إذا لم تكن الأمة بعد استبانت أمر العدو الذي داهم أرضها وقتل وشرد في ديارها، فلا نظن أن الحملة يمكنها أن تقوم بالتوعية.
فإذا كان من أهداف الحملة التوعية العامة، فأنا أقول هل تظنون أن الأمة لم تع بعد خطط الصليبيين؟ رغم أن الأمين العام أشار في آخر الكلمة على جواب السؤال الأخير أن الإحصائيات تقول بأن تسعين بالمائة من شعوب العالم تقول بأن ما تفعله أمريكا عدوانًا، فكيف تكون الحملة للتوعية والناس الواعية تسعون بالمائة، فلماذا تركزون على عشرة بالمائة فقط؟، لماذا لا يكون هناك برامج عملية بدل التوعية، لقيادة التسعين بالمائة للعمل بدل التوعية بالطرق السلمية؟.
أهداف بيزانطية لا قيمة لها، توعية شعوب مقهورة ثائرة، الشعوب الإسلامية اليوم لا تحتاج إلى توعية بأهداف العدو، الشعوب واعية أكثر من أصحاب الحملة أنفسهم، الشعوب تخرج في مظاهرات عارمة مع كل قضية تحدث في الأمة، ويأتي أصحاب الحملة ويرفضون المظاهرات ويرفضون أي مظهر من مظاهر التعبير عن الرفض لهذا الواقع، الشعوب الإسلامية تريد قيادة إلى ميادين العز والنصر، نريد تفعيل الشعوب الإسلامية التي كسرت أجنحتها، الشعوب الإسلامية نهبت ثرواتها، الشعوب الإسلامية ترزح تحت حكومات سلبت منها كل شيء حتى حق التعبير، الشعوب الإسلامية شعوب ممتهنة، تحتاج إلى من يحررها من حكوماتها أولًا، ثم تأتي الحملة وتقول التوعية العامة، الأمة واعية، ولكن نحتاج إلى حملات لتكسير قيود هذه الأمة، ولكن الحملة تأتي بمزيد من القيود لتكبيل هذه الأمة عندما زعمت أنها ستكون في خندق واحد مع الحكومات ضد العدو المشترك، وأنا أقول عن هذه الحكومات (هم العدو فاحذرهم) .
ثم يواصل الأمين العام استعراض أهداف الحملة ومنها أن الحملة تريد توعية الأمة وكيف يجب عليها أن تكون يدًا واحدة تقف ضد هذا العدوان وأن تحتفظ بدينها وعقيدتها وقيمها فلا تتأثر به.
وهذا يعني أن من أهداف الحملة توحيد الأمة مع الاحتفاظ بالعقيدة والقيم، أقول إن الجميع ينشد توحيد الأمة مع الاحتفاظ بالعقيدة، ولكن هذا الهدف هو لدغدغة المشاعر، وليس له أي رصيد من الواقع، وعلى سبيل المثال قال سفر في نفس مقابلة لندن أنه سيكون بين الحملة وبين الكنائس والجمعيات الكفرية تعاون وتنسيق لدفع العدوان الأمريكي، فكيف نجمع بين توحيد الأمة والاحتفاظ بالعقيدة؟ أيهم المقصود هل هو التوحيد أو الاجتماع؟ وإذا تعارضا أيهما يقدم؟ لاشك أنها العقيدة، ولكن نلاحظ أن الحملة ترفع شعارات الاحتفاظ بالعقيدة والقيم وليس لها من ذلك نصيب، وسوف أبين ذلك لاحقًا، باستعراض كلام فهمي هويدي.