الصفحة 5 من 21

ما أجمل هذه المساندة لأهل الثغور، وما أجمل هذا الثناء على الشهداء أيها الشيخ الجليل والعالم النحرير، لا أريد أن أفتش في قاموسك لأعيد إلى الأذهان، صورًا أخرى من صور سندك لأهل الثغور، الذين هم على تعبيرك أهل التكفير والعجلة والاستبداد بالرأي، و ... و .. و .. ، نعم لم نعرف عنك سندًا لأهل الثغور إلا بهذا الأسلوب، تهم تلقى على عواهنها، ظالمة جائرة، وأوصاف لا يمكن أن تطلقها على أحد سواهم، يقول سنساند في هذه الحملة أهل الثغور، عجبًا في أذاعة لندن ولست دقائق فقط بان العوار شعارات زائفة تسقط من مقابلة واحدة.

ثم يكرر الشعارات في مقابلة قناة المجد، لكسب الجمهور، ويقول بأن له اتصالًا مباشرًا مع المجاهدين، وما كل ما يعلم يقال.

يريد أن يفهم السامع بأن هناك توافقًا منه مع المجاهدين، نحن نتمنى ذلك، ولكن الحقيقة غير ذلك، طبعًا من البديهي لدى كل عاقل أن من لديه علاقات مع أكثر الناس خطرًا في العالم لا يمكن أن يدين نفسه أمام الملايين ويعترف بأن له علاقة مباشرة معهم، هذا إن كان عاقلًا، يمكن أن يعقل أن يقول شخص نحن نؤيد المجاهدين، ومن المفترض أن نقف وراءهم، ولكن يقول هناك اتصال مباشر، لا يفعل عاقل ذلك إن كان الأمر حقًا، ولكن بما أن كل ما في الأمر شعارات فلا مانع من أطلاق الشعارات هنا وهناك وعلى جميع الأوزان.

الأمين العام له دعم مباشر للمجاهدين ولكن ما نوع هذا الدعم؟، إنه من نوع الأحكام الجائرة والفتاوى العنيفة ضدهم، بالأمس يمنع دعمهم في العراق ويمنع ذهاب أحد إلى هناك، وليس هذا خاص بملابسات قضية العراق، بل هو أحد أبرز الرافضين للذهاب إلى أفغانستان أيام الغزو السوفيتي، وبرز رفضه مع بروزه عام 1409هـ، وكانت علاقته في مساندة أهل الثغور بهذا الأسلوب لا تذهبوا إلى أفغانستان، استمر هذا الموقف منه حتى بعد قيام إمارة أفغانستان الإسلامية، رفض ذهاب الشباب إلى التدريب فقط لمجرد التدريب الواجب بالنص، ولا أكتم القارئ حديثًا حينما أقول بأنه أرسل طلبًا إلى مجلس شورى الإمارة الإسلامية في الحج الذي سبق ضربات سبتمبر بستة أشهر تقريبًا، يطالبهم فيها بإخراج الشيخ أسامة بن لادن من أفغانستان حقنًا للدماء ومنعًا لوقوع الحرب، والله الذي لا إله غيره إن هذه الفتوى ليست من شيخ الأزهر ولا من اللحيدان، والله إنها صادرة من سفر الحوالي، وقد اعترف بها أمام جمع من الأخوة، وهو يعجز أن ينكرها، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

هذا هو الاتصال المباشر الذي يقصده سفر في قناة المجد، نعم إنه اتصال من نوع خاص، وهذا ما يعنيه بأن تكون الحملة سندًا لأهل الثغور، على أسلوب بيان المثقفين والجبهة الداخلية، شعارات في شعارات تذكرنا بالحقبة الناصرية، ورحم الله من استحى.

وصدق الكاتب ابن الوالي حينما رد في حينها على سفر بقوله:

كتبت مدافعًا عن خير صحبي ... عن الشهداء من أهل المعالي

كتبت ... مدافعًا عنهم لأني ... سمعت الذم فيهم من حوالي

فصار القوم أصناف فمنهم ... رزين ... طالب صدق المقال

ومنهم من تعصب دون وعي ... يردد ... بالسفاهة ... لا ... يبالي

يظن الحق كل الحق حصرٌ ... على سلمان أو سفر الحوالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت