الصفحة 15 من 21

كتابه (التراث في ضوء العقل) (ابن عربي في التصوف الفلسفي قمة القمم لا في حضارتنا العربية الإسلامية فقط، بل وعلى النطاق الإنساني وهو بمقياس(السلفية المحافظة) أو (الفقهاء) (وثني زنديق) ، وقال أيضًا ممجدًا عبد الجبار بن أحمد الهمذاني فهو (أعظم أئمة المعتزلة في عصره، وصاحب التراث الذي لولاه لما بقي لنا من تراث المعتزلة، ما يجلو موقفهم الفكري على حقيقته .. وقد قاد الصحوة الاعتزالية في عصر اضطهاد المعتزلة .. ويقول عن عمرو بن عبيد .. فهو زاهد المعتزلة وناسكهم وعالمهم وقائدهم وقد ساهم في الثورة ضد بني أمية .. ) ، نعم بمقياسنا مقياس أهل السنة أنت ومن مجدتهم زنادقة، قاتلكم الله جميعًا.

وأخشى أن يأتيني جاهل ويقول لا تقل هذا لهما ففهمي هويدي ومحمد عمارة من رموز الإسلام، ومشايخنا كسفر وسلمان وناصر وغيرهم أعلم بهم وبفكرهم، فأرادوا أن يستفيدوا منهم وهذه مرحلية، ويسوق لك الحجج والمعاذير التي لا حد لها ولا عد، ولكن أقول إن من وثق بهم أو صدرهم للإصلاح فهو جاهل يتبع هواه، ليس هذا حكمي بل حكم العلماء، ودعني أسأل لكم فضيلة الشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي عن فهمي هويدي ومحمد عمارة وأضرابهما ماذا يقول فيهم، وما حكمه عليهم، يقول فضيلة الشيخ في كتابه (ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي) الجزء الأول (من المظاهر العادية للتسوية في التعظيم - إن لم يكن تعظيم الكفر أعظم - إن هؤلاء الناس يتحرجون من تسمية الأمم المتحضرة كفارا، بل ربما نفروا ممن يطلق عليهم ذلك - حتى لقد قام بعض كتاب "المدرسة العصرية" بالسخرية العلنية ممن يزعمون أن المسلمين وحدهم سيدخلون الجنة، وأن "أديسون" و"باستور" وفلان وفلان من رواد الحضارة والعلم سيدخلون النار(1) !!، ثم قال في الحاشية على هذه الفقرة (( 1) مثل أبي رية وفهمي هويدي، انظر: العصريون معتزلة اليوم، يوسف كمال، ص 111، 112 الطبعة الأولى)، طبعًا هذا الحكم وهذا الكلام قبل تحولات السحن، فانظر اليوم من يتحرج من تسمية الأمم المتحضرة كفارًا، تحول التكفير للأمم المتحضرة إلى اليمين المتطرف فقط!.

وقال فضيلة الشيخ سفر الذي توفي في السجن رحمه الله بأيدي محسن العواجي وعبد العزيز القاسم في غرفة 105 جناح 2 في سجن الحائر، يقول أيضًا في نفس كتاب ظاهرة الإرجاء، في الجزء الأول (بل ظهر في صفوف المنتسبين إلى الدعوة الإسلامية اتجاه جديد ينكر حد الردة ضمن ما ينكر من حدود الإسلام وأصوله(7) ، ثم قال في الحاشية شرحًا لهذه الفقرة (( 7) وهو الاتجاه المسمى "العصرية MODERNISM" وهي زندقة عصرية يروّج لها عصابة من الكتّاب يتسترون بالتجديد، وفتح باب الاجتهاد لمن هب ودب وكتاباتهم صدى لما يدور في الدوائر الغربية المترصدة للإسلام وحركته، وربما يكشف الزمن عن صلات أوضح بينهم وبينها - كلهم أو بعضهم - وأصول فكرهم ملفقة من مذاهب المعتزلة والروافض وبعض آراء الخوارج مع الاعتماد على كتب المستشرقين والمفكرين الأوربيين عامة، وهم في كثير من الجوانب امتداد للحركة "الإصلاحية" التي ظهرت في تركيا والهند ومصر على يد الأفغاني ومدحت باشا وضياء كول آلب وأحمد بهادر خان وأضرابهم. وتتلخص أفكارهم في:

1 -تطويع الإسلام بكل وسائل التحريف والتأويل والسفسطة لكي يساير الحضارة الغربية فكرًا وتطبيقًا.

2 -إنكار السنة إنكارًا كليًا أو شبه كلي.

3 -التقريب بين الأديان والمذاهب، بل بين الإسلام وشعارات الماسونية.

4 -تبديل العلوم المعيارية "أصول الفقه، وأصول التفسير، وأصول الحديث" تبديلًا تامًا، وفرّعوا على ذلك إنكار الإجماع والاعتماد على الاستصحاب الواسع والمصالح المرسلة الواسعة - كما يسمونها - في استنباط الأحكام واعتبار الحدود تعزيزات وقتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت