ثم قال الشيخ ناصر حفظه الله في الحاشية في نفس الصفحة "لو أردت أن أذكر أقوال هذا الصحفي الشنيعة في تمجيد الكفار والدعوة إلى التقارب معهم وسب المسلمين الذين يعادون الكفار لطال المقام، وقد ذكره الشيخ محمد حامد الناصر في (العصرانيون) وجعله من دعاة وحدة الأديان ص 310، وذكره صاحب كتاب (دعوة التقريب بين الأديان) من دعاة التقريب بين الأديان في مواضع كثيرة من كتابه انظر مثلًا: 2/ 653، 703، 707؛ لذلك لا عجب أن يكتب يمجد بيان المثقفين، وسأذكر لك نموذجين من كلامه تستدل على ما وراءها:
يقول في (مجلة العربي) عدد 267 - ربيع أول - 1401: "ليس صحيحًا أن المسلمين في هذه الدنيا صنف متميز ومتفوق من البشر لمجرد كونهم مسلمين، وليس صحيحًا أن الإسلام يعطي أفضلية للمسلمين، ويخص الآخرين بالدونية، وليس صحيحًا أن ما كتبه أكثر الفقهاء في هذا الصدد هو دين ملزم "!!.
ويقول فض الله فاه في نفس المجلة عدد 169 - جمادى أول 1401: "كل هذه الآراء سواء منها ما يتعلق بتصنيف الخلق، أو قسمة الأرض والديار، لا تستند إلى نصوص شرعية من كتابٍ أو سنة، وإنما هي اجتهادات طرحها الفقهاء والباحثون".
وله كلام كثير من هذا الجنس؛ إذ هو مهذار مكثار لا خير في كلامه إلا ما شاء الله، وعليك بقراءة كتاب العصرانيون للشيخ محمد الناصر فإنه مفيد في الرد عليه وعلى أمثاله.
ثم نقل الشيخ ناصر حفظه الله كلامًا لمحمد جلال كشك في كتابه (ألا في الفتنة سقطوا ص137) الذي رد فيه على فهمي الزنديق، وما بين القوسين التي داخلها حرف الجيم، هي لمحمد جلال، ونص الكلام الكفري الشنيع لفهمي هويدي، فكان مما نقل قوله (ولكنه - أي فهمي هويدي - ما زال يتشبث بفتوى أخرى ملخصها أنه إذا كانت الوحدة الوطنية تتطلب أن يكفر المسلمون بالله ويخرجوا من دين الإسلام فليكفروا وليخرجوا حماية للوحدة الوطنية!! ودليله بنص كلامه: "قصة النبي موسى عليه السلام وأخيه هارون - التي استشهدت بها أكثر من مرة - وفيها مرر(كتبت مرر بحروف سوداء ومعناها فوّت .. ج) النبي موسى انزلاق بعض بني إسرائيل إلى الشرك (الشرك أيضًا كتبت سوداء .. ج) - مؤقتًا - حفاظًا على هدف أسمى هو وحدة القوم" جاء ذلك في جريدة الأهرام في مقال تحت عنوان (بيان من أجل الوحدة الوطنية) 9/ 5/1989م.
ومن ضمن علماء الإسلام زعموا الذين دخلوا في هذه الحملة لينشروا حقيقة الإسلام، الضال محمد عمارة المصري الخبيث يقول في كتابه (تيارات الفكر الإسلامي) (لقد انتقضت المعتزلة كفرقة ولكنها استمرت نزعة عقلية! وفكرًا قوميًا وأصولًا فكرية، من خلال فرق أخرى تأثرت بها، ومن خلال البصمات التي طبعتها على المجرى العام الخالد والمتدفق والمتطور! لفكر العرب والمسلمين!) ، وقال .. (ومقام العقل عندهم كان عاليًا وصفات الأرستقراطية الفكرية! وسمات العلماء! كانت واضحة في أوساطهم كل الوضوح) !! .. ثم قال .. (وهكذا كان المعتزلة، كوكبة من أهل الفكر! والنظر! والدين! والثورة! اتخذوا من الفلسفة والفكر والرقي! في المعرفة بديلًا عن الأحساب والأنساب) !! .. ويتلكم محمد عمارة في (تحديات لها تاريخ) عن نظريته التي يدعو إليها وطريقته التي يمشي عليها مشيرًا إلى أنها (تعلي من شأن العقل وتجعله معيارًا وميزانًا حتى بالنسبة للنصوص والمأثورات، حتى لنستطيع أن نقول، إن موقفها من العقل والفلسفة يجعلها الامتداد المتطور لمدرسة المعتزلة فرسان العقلانية في تراثنا القديم) ، ويقول في (تحديات لها تاريخ) واصفًا منهجية تياره العقلاني بأنها (لا تدعوا للعودة إلى مجتمع السلف، لأنها تدرك استحالة ذلك! فضلًا عن خطره وضرره!!) قاتلك الله أنت ومن زعم أنك مصلح ستنشر حقيقة الإسلام، ويقول في كتابه (تيارات الفكر الإسلامي) (لقد أصبح الواقع الفكري للحياة العربية يتطلب فرسانًا غير النصوصيين، ويستدعي أسلحة غير النقول والمأثورات للدفاع عن الدين الإسلامي، وعن حضارة العرب والمسلمين .. ) ثم يقول (ويسلّم الكثيرون بأن المعتزلة هم فرسان العقلانية في حضارتنا .. ) ثم يقول مشيدًا بأسياده المعتزلة .. (لقد أحبوا عرض النصوص والمأثورات على العقل فهو الحكم الذي يميز صحيحها من منحولها، ولا عبرة بالرواة ورجال السند، مهما كانت حالات القداسة التي أحاطهم بها المحدثون، وإنما العبرة بحكم العقل في هذا المقام) ، ويقول في