الصفحة 13 من 21

أقول أيها الأخوة توضيح حقيقة الإسلام وإبراز محاسنه وكشف زيف الحملات المغرضة واستنهاض المسلمين، هذه المهام من الذي ينبغي أن يتصدى لها؟ لاشك أنهم العلماء هم الذين ينبغي أن يتصدوا لها، ولكن لو سألتكم سؤالًا هل يمكن أن يتصدى الزنديق أو العلماني أو الخرافي أو الضال لهذه المهام؟ لقلتم لا وألف لا.

فأقول إن الحملة تريد أن تحقق هذه الأهداف، عن طريق رموز ضالة هي بلاء الأمة وهي الشر كله، لا يقل أحد أنت جريء في الأحكام على الناس، فلست بجريء ولكن الشيخ سفر علمني هذه الجراءة قبل أن يتحول منهجه.

إن أول أهل الضلال وأخطر رموز الضلال على الإسلام هو الصحفي المصري فهمي هويدي، فهذا الخبيث ضال مضل، يفسد ولا يصلح، وهو أحد الأعضاء المؤسسين للحملة وهو من الذين سيوضحون حقيقة الإسلام وسينشرون محاسنه ويكشفون زيف الحملات ضده، هزلت قاتله الله، وكف الله عنا شره وشر من بعث روحه في الأمة بثوب المصلح.

هذا الضال هو الذي يقول في مقال له بعنوان (وثنيون هم عبدة النصوص) واصفًا (محاولة تعطيل العقول أمام النصوص على حد تعبيره أنها وثنية جديدة ذلك أن الوثنية ليست فقط عبادة الأصنام فهذه صيغة الزمن القديم، ولكن وثنية هذه الزمان صارت تتمثل في عبادة القوالب والرموز في عبادة النصوص والطقوس) قاتله الله أصبح تقديس النص يشابه عبادة الأصنام ألا لعنة الله عليك وعلى من رضي بقولك، ويقول في مقاله له في العربي عام 1401 تحت عنوان (المسلمون والآخرون) "لقد سمعت واحدًا من خطباء الجمعة اعتلى المنبر ليحدثنا أن المسلمين خير أمة أخرجت للناس (هل في ذلك شك؟) وذهب به الحماس حدًا دفعه إلى أن يسفه غير المسلمين جميعًا ويتهمهم بمختلف النقائص والمثالب، ثم يدعوا الله تعالى في الختام وحوله مئات من المصلين يؤمنون، أن يدك بيوتهم ويزلزل عروشهم ويفرق شملهم ويهلك نسلهم وحرثهم، وكنت جالسًا في الصف الأول، في مسجد فرش بسجاد صنع في ألمانيا الغربية، وترطب حرارته مكيفات أمريكية، وتضيئة لمبات تونجرام الهنغارية، بينما كلمات الخطيب تجلجل في المكان عبر مكبرات للصوت هولندية الصنع، وعندما هبط شيخنا ليؤمنا للصلاة تفرست في طلعته جاهدًا لأجد عباءته من القماش الإنجليزي وجلبابه من الحرير الياباني، وساعته زودياك السويسرية، وقد وضع إلى جوار المنبر حذاءً إيطاليًا لامع السواد"، هذا الخبيث يعبد عقله ويقدسه ويقدمه على النص هذا دأبه، ويلقي الشبهات على أبناء المسلمين ونتحدى أن يجد أحد من الناس مقالًا له يقر فيه بكفر النصارى، فهذا المسخ وأمثاله اختارتهم الحملة، لينشروا حقيقة الإسلام ويكشفوا زيف الحملات ضده، أول من يحتاج إلى قطع دابر هو هذا وأمثاله، وأول من أصيب الإسلام به هو هذا وأضرابه، فهذا كما يعبر عنه سفر بأنه (زنديق) كما سيأتي، وأنا أقول بأنه يجب قتله، فضلًا عن تصديره في حملة تزعم أنه سيكون ضمن الذين سينشرون الإسلام ويوضحون حقيقته، قاتله الله.

وقد نقل فضيلة الشيخ المطارد ناصر الفهد حفظه الله ورعاة وثبته وسدد على الحق خطاه وفرج همه ونفس كربه، يقول في كتابه الذي صعق به المنهزمين وهو (التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل) يقول عن هذا الصحفي الزنديق بتصرف "ويقول (فهمي هويدي) في جريدة الشرق الأوسط في يوم 3 يونيو 2002م وهو صحفي ثم صار مفكرًا إسلاميًا ككثيرين من أمثاله لا كثرهم الله!! وهو من دعاة التقريب بين الأديان يقول فهمي (من هذه الزاوية فإن الموقف الذي عبر عنه البيان - يقصد بيان المثقفين - يغدو جديدًا في حدود ما نعرف عن الخطاب الإسلامي السعودي. وهو مبشر بظهور تيار في الساحة الإسلامية السعودية يتبنى طروحات أكثر اعتدالًا وانفتاحًا .. ثم قال .. إن أحدًا لم ينتقد النص - يقصد نص البيان - بحد ذاته، وإنما امتدحه بعضهم [تركي الحمد في «الشرق الأوسط» 15/ 5] واعتبر أن «باقة الأفكار الجميلة» التي تضمنها لا يختلف حولها أحد، واستأذن هنا في أن أردد مقولة طالما دعوت إليها من قبل، وهي أننا بحاجة ملحة إلى طي صفحة ذلك التصنيف الذي يقسم المثقفين إلى إسلاميين وعلمانيين، بحيث تكون القسمة بين وطنيين وغير وطنيين، وليس بين إسلاميين وعلمانيين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت