رابعًا: توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، وإبراز الجوانب الأخلاقية والإنسانية في تشريعاته، وكشف زيف الحملات المغرضة ضده.
خامسًا: العمل على التنسيق والتكامل بين الجهود الشعبية والرسمية في بلاد المسلمين لخدمة القضايا الإسلامية والإنسانية.
سادسًا: العمل على التواصل الفعال مع الشعوب والمؤسسات والهيئات العالمية الرافضة للظلم والتسلط على الشعوب ومقدراتها.
وأول تعليقي على هذه الأهداف أنها شعارات براقة خالية من المضمون تخفي وراءها وجهًا كالحًا ورائحة كريهة نتنة، وسوف أبين ذلك بمثال واحد، وأظن أني تحدثت عن الهدف الأول فيما يخص توعية الأمة وأنه تحصيل حاصل.
أما الهدف الثاني وهو ودفع عدوان المعتدين بالوسائل المشروعة، فهذا جميل ولكن ما ضابط الوسائل المشروعة عندهم، هل التضامن مع الكنائس من الوسائل المشروعة؟، هل الدخول مع الحكومات الطاغوتية من الوسائل المشروعة؟ هناك أسئلة كثيرة تبين زيف هذا الشعار.
أما الهدف الثالث وهو استنهاض الروح الإسلامية، فهذا شعار جميل ولكن ما هي وسائل الاستنهاض.
أما الهدف الرابع فسوف أبسط الكلام عنه قليلًا ليتبين زيف الحملة، والهدف الخامس وهو التكامل والتنسيق بين الجهود الشعبية والرسمية في بلاد المسلمين، فكيف يتم تنسيق جهود الشعوب مع الحكومات الطاغوتية وهم أعداء الأمة، الأمة لا تريد تنسيق جهودها مع جلاديها، الأمة تريد من حكوماتها الطاغوتية أن ترفع يدها عنها، إذا كانت الحملة تريد تنسيق الجهود، فنحن لا نريد منها ذلك، نريد منها فقط أن تقنع الحكومات لتطبيق الشريعة، تقنع الحكومات لتطبيق الحدود، تقنع الحكومات للكف عن حماية اليهود وفتح الحدود، تقنع الحكومات بأن تترك أهل الحق والعدل في سبيلهم، تقنع الحكومات أن تترك العمالة لليهود والنصارى، تقنع الحكومات أن تفرغ سجونها من المجاهدين والدعاة، يا سادة لا تستغفلوا الأمة، الحكومات هي العدو الأقرب للأمة، فكيف تنسقون الجهود بين الشعوب وبين العدو الأقرب والأشد فتكًا ضد سيده ومن نصبه وهو العدو الأبعد؟ شعارات رنانة لا مضمون لها ولا طعم ولا رائحة، تندرج تحت بند استغفال الأمة.
وأعود إلى الهدف الرابع للحملة وهو: توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، وإبراز الجوانب الأخلاقية والإنسانية في تشريعاته، وكشف زيف الحملات المغرضة ضده، وعلى نفس سياقه يأتي قولهم أيضًا في الهدف الثالث: استنهاض الروح الإسلامية لدى المسلمين لخدمة دينهم وأمتهم والدفاع عن حقوقهم، ويتلخص لنا من ذلك أن الحملة تريد توضيح حقيقة الإسلام وإبراز محاسن الشريعة الأخلاقية والإنسانية، وتريد أن تكشف زيف الحملات المغرضة، وتريد أن تستنهض الروح الإسلامية.
الله أكبر مطالب عظيمة، مشروعات جبارة، ولكن للأسف شعارات بلا مضمون، نعم كذب وزيف وخداع، لا تقولوا اتهام لا سند له، ولا تقولوا مجازف بالأحكام، إني أتوقع أن تقولوا هذا، ولكني أقول أقل ما يقال عن هذه الأهداف أنها أهداف كاذبة الهدف منها خداع الأمة، فإن قلتم ما دليل ذلك، فلن أجيب أنا ولكن سأترك المجال لفضيلة الشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي أن يجيب، فهو الأمين العام للحملة، وكما قلت قبل قليل فإني سأبين زيف الحملة وأساليبها غير المشروعة من ألسنة أصحابها.