الصفحة 10 من 11

المجاهدين وتصفهم بأنهم ممن حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا وتجيز قتلهم بالكفار بدعوى الحرابة أو غيرها ..

وكلامي هذا موثق في مظانه لم نفتر عليهم فيه، ولم نقولهم ما لم يقولوه، كما يفعل مقلدتهم في أمثال الكتاب الذي أشرت إليه وغيره، فينقلون عن كل نطيحة ومتردية من خصومنا من المجروحين والحاقدين من مرجئة العصر وجهمية الزمان أشياء من هذا القبيل ..

والمرء إنما يؤخذ بكلامه المفصل وبتصريحه الواضح، وقد كررت مرارا أني لم يصدر عني تكفيرهم، فالأصل أخذي بصراحة قولي هذا، حتى ولو صدرت عني اطلاقات شديدة اقتضاها المقام في سياق الانكار عليهم انحيازهم إلى صف الطواغيت وبيعتهم لهم وسفكهم دماء المجاهدين بفتاواهم، فنحن نفرق كما هي طريقة علمائنا بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل، ومعلوم أن تكفير حكومة الشيخين كان إلى عهد قريب من المعوصات عند بعض المشايخ بل وبعض المجاهدين، وما صنفت كتابي (الكواشف الجلية) إلا حين لمست هذا من بعض مشايخ الجهاد أثناء تواجدي في أفغانستان وبشاور .. ومقصودي من هذه اللفتة أنه إذا كان أمر مثل هذه الحكومة كان من قبل ملتبسا لشدة خبثها على من خرج من بوتقتها وتحرر من قيودها؛ فكيف بمن هو تحت سلطانها ويدارونه بوالدنا وشيخنا ويخادعونه ويلبون بعض طلباته ويحيطونه ببطانة خبيثة ربما تلبس عليه أمره وتشوش عليه بصيرته مع فقادنه للبصر ..

فيا أخي الفاضل ..

أعلمك أني أعتقد أن بيعة الطاغوت كفر ومظاهرته على المجاهدين كفر، ولكني أفرق بين كفر الفعل وكفر الفاعل، وأعتقد أن للتلبيس وخفاء الأمور وتحكيم بعض الحدود التي تعمل على زيادة التلبيس والتجهيل بواقع هذه الحكومة؛ اعتبار عند الكلام في هؤلاء المشايخ ..

ولذلك لم أنشغل قط في يوم من الأيام في بحث موضوع تكفيرهم بأعيانهم، ولا تبنيته بحال، وأتحدى أن يوثق عني المخالف غير هذا ..

وأعلمك أن خصوم دعوتنا من الطواغيت وأذنابهم لما عجزوا عن رد أدلتنا التي كفرنا بها طواغيت حكمهم، صاروا إلى نشر مثل هذه الافتراءات علينا كي يموهوا على الناس ويصدوهم عن تكفيرنا للطواغيت بالتترس بدعوى تكفيرنا للمشايخ والعلماء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت