الصفحة 4 من 8

10ـ وفي يوم الأحزاب رضي النبي صلى الله عليه وسلم، بخبر الزبير حين قال: (من يأتيني بخبر القوم؟) فانتبدب لذلك الزبير رضي الله عنه.

11ـ كما تواتر عنه عليه الصلاة والسلام، أنه كان يبعث آحاد الصحابة، إلى الجهات القريبة، والبعيدة، يبلغون دين الله، ويعلمون الناس العقائد، و الأحكام، ويفتون الناس، ويقضون بينهم، كما رواه الشافعي عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قالت:"بينما نحن بمنى إذا علي بن أبي طالب على جمل يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:"إن هذه أيام طعام وشراب فلا يصومن أحد"،"

وروى الترمذي من حديث يزيد بن شيبان قال: كنا في موقف لنا بعرفة، بعيدًا عن موقف الإمام، فأتانا ابن مربع الأنصاري قال:"أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم"

وفي الصحيحن قال النبي صلى الله عليه وسلم، لأهل نجران: (لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حق أمين) ، فبعث أبا عبيدة رضي الله عنه.

كما بعث أبا بكر سنة تسع على الحج، فأقام للناس مناسكهم نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

كما بعث عليًا تلك السنة فنبذ إلى قوم عهودهم، وبلغ عنه أول سورة براءة.

وبعث قيس بن عاصم، و الزبرقان بن بدر، و مالك بن نويرة إلى عشائرهم، للتعليم، وأخذ الصدقة.

وبعث معاذًا و أبا موسى و عمارًا وغيرهم إلى جهات عدة من اليمن.

وأما إبتعاثه الأمراء في السرايا والبعوث، وأمره بطاعتهم فيما يخبرون عنه، وما أرسله إلى الملوك في وقته من الكتب و الرسائل التي يحملها آحاد أصحابه، مثل بعثه دحية الكلبي بكتابه إلى هرقل عظيم الروم، و عبدالله بن حذافة إلى كسرى، فهذا كله مشهور، مستفيض، لاينكره إلاَّ جاهل.

كما كان صلى الله عليه وسلم، يبعث كتبه التي كان يبعثها إلى من يوليهم، ويستعملهم، وتحمل هذه الكتب، الأوامر، والأحكام، يحملها آحاد الصحابة إلى عماله، وولاته، ولم يقل أحد أن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت