الكاتب؛ حامد بن عبد الله العلي
فضيلة الشيخ ما هو الرد على الذين يرفضون القبول بخبر الآحاد، أو الذين يقولون نأخذ به في الأحكام، ولانأخذ به في مسائل العلم، لانه لا يفيد العلم؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
مضت أئمة الهدى، وسلف الأمة الصالحون، من الصحابة رضي الله عنهم، ومن تبعهم، من التابعين، ومن يليهم على الاحتجاج بالسنة، بلا تفريق بين متواترها، وآحادها، ما دامت صحيحة الإسناد، جاءت بطريق الثقات.
وعلى تقديمها مع القرآن العظيم، على كلّ ما سواهما.
وعلى أن هذا هو منبع الهدى، والصراط المستقيم، والنور الدال على الدين القويم.
ونذكر فيما يلي الأدلة من الكتاب، والسنة، ثم كلام الأئمة، على الاحتجاج بحديث الآحاد، وعلى لزوم العمل به:
1ـ قوله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) ، ولفظ الطائفة يتناول الواحد فما فوقه، مما يدل على قيام الحجة بخبر الآحاد، فلم يشترط الله تعالى التواتر.
ومعلوم أن التفقه في الدين، يشمل مسائل العلم أي العقيدة، ومسائل العمل.
2ـ ومنها قوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) ، وفي قراءة: (فتثبتوا) ، وقد دلت الآية على أن الخبر، إن رواه الثقة، قامت به الحجة، ووجب العلم به، والعمل، ولا يلزم التثبت فيه.
3ـ ومنها قوله سبحانه: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .