و تلك المشاهد التي تتفطر لها القلوب ما هي إلا عينة بسيطة مما يعاني منه إخواننا في هذا القطر العزيز من ممارسات قمعية همجية يتقرب بها حكامه الخونة إلى الجالية اليهودية المتنفذة و إلى أسيادهم من الصليبيين المسيطرين على التوجه السياسي لهذا البلد الجريح.
و ستظل هذه الصور التي تدمي كل قلب حي و تفتت كل كبد رطبة خير معبر عن الطبيعة الإجرامية لهذا النظام، و خير كاشف للأقنعة عن وجوهه و رموزه.
و نحن أمام هذه الحادثة المؤلمة نؤكد لأمتنا عامة و لأحبتنا في المغرب خاصة:
• أننا سنبذل الغالي و النفيس للدفاع عن أعراض أخواتنا المنتهكة ... و أننا سنثأر عاجلا أم آجلا بإذن الله من كل وغد حقير تمتد يده لأي مسلمة حرة شريفة.
• و أما مشايخنا و إخواننا الأسود الأسرى في سجون المغرب، فنقول لهم: صبرا إخوة التوحيد صبرا ... إنكم أنتم الأحرار بتلك القيود .. و أنتم الأحرار في زمن العبيد ... و إنّ وراءكم إخوانا لا ينامون على الضيم، ما نسوكم يوما و لن ينسوكم أبدا.
• و للشعب المغربي المسلم نقول: من لأختنا الطاهرة و رضيعها؟! ... هل من معتصم يجيب صرختها؟ ...
يا شباب الإسلام في المغرب: إننا ندعوكم أن تحملوا السلاح و تعدوا العدة و تضعوا أيديكم في أيدي إخوانكم المجاهدين لتطهير مغربنا الحبيب من عملاء اليهود و النصارى الذين ينهشون في لحومنا و يلغون في دمائنا ...
و من لم يستطع منكم الوصول إلى ثغور الجهاد و الإعداد فلا يشاور أحدا في استهداف اليهود و النصارى و المرتدين في منطقتنا فهم سبب آلامنا و مآسينا، و ليقطع كل يد تمتد بالأذى إلى حرائرنا العفيفات، فنحن من أمة تفدي العرض بالمهج و النفوس.
• و أما الكهنة و السدنة الذين التزموا صمت القبور أمام هذه الجريمة التي حصلت لأختنا فنقول: ألا تخشون أن يخسف الله بكم الأرض؟! ... متى تنتهون عن نصرة اليهود و الأمريكان و الفرنسيين و الدانماركيين و تتفرغون لنصرة المستضعفين من بني جلدتكم؟! ...
• و كلمة أخيرة إلى الشرفاء و الأحرار في المغرب: إن من واجباتكم أن تكشفوا الإنتهاكات و تتحركوا بكل ما تملكون من قوة قبل فوات الأوان لتغيير المنكر و استرجاع الحقوق و كف المظالم التي يندى لها الجبين، فعن أبي بكرٍ الصّدّيق رضي اللّه عنه قال: أيّها النّاس إنّكم تقرءون هذه الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا