الصفحة 25 من 33

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و العاقبة للمتقين و لا عدوان إلاّ على الظالمين، و صلّ اللهمّ على المبعوث رحمة للعالمين أفضل ما صليت على أحد من خلقك أجمعين و سلم تسليما، أما بعد:

يقول الله تبارك و تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} (إبراهيم:42) .

إخوة الإسلام في كل مكان ...

إنه مما يؤلمنا أشد الألم أن نرى أجهزة التنكيل و مؤسسات الترويع في المغرب تواصل ممارسة أعمالها السادية ضد إخواننا و أخواتنا في هذا البلد المنكوب بعرشه و ملكه و نظامه، بعد أن ظن أهلنا هناك أنهم تعافوا قليلا من جرائم عميل اليهود الهالك: الحسن الثاني عليه من الله ما يستحق.

و لقد بلغتنا المشاهد الأخيرة التي بثتها بعض المواقع الجهادية على شبكة الأنترنت و التي تظهر وغدا مرتدا يدوس بقدميه أختا طاهرة مع رضيعها ...

تلك المشاهد المروعة لم تحدث في معتقل غوانتنامو ... و لا سجن أبي غريب ... و لا حتى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ...

و لكنها حدثت في بلد شعبه مسلم، و أرض إسلامية عريقة، انطلق منها ذات يوم بطل المغرب طارق ابن زياد ليفتح الأندلس و ينشر الإسلام في أوروبا.

يا رُبّ أخت و زوجٍ حِيلَ بينهما ... كما تُفََرَّقُ أرواح وأبدان ...

يدوسها العلج لا أخلاق تردعه ... و العين باكية و القلب حيران ...

لمثل هذا يذوب القلب من كمد ... إن كان في القلب إسلام و إيمان

إخوة الإسلام و الإيمان في مغربنا الحبيب المغتصب:

إنها المأساة تتكرر و إن اختلفت صورها، و الجرائم تستمر و إن تعددت أشكالها و ألوانها في"سلا"و"عكاشة"و"سركاجي"و"الحراش"و سجون موريتانيا و تونس و ليبيا و غيرها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت