الصفحة 30 من 51

4)من جاء من قريش إلى المسلمين مسلمًا يردونه لقريش، ومن جاء قريشًا من المسلمين لا يردونه.

5)بين محمد وقريش عيبة مكفوفة - صدورًا سليمة في المحافظة على العهد - وأنه لا إسلال ولا إغلال - يعني لا غدر ولا خيانة -

وتبت اتفاقية الصلح هذه بعد أن أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليًا رضي الله عنه بنحو ما أراد مفاوض قريش وهو إجراء شكلي لا يقدم ولا يؤخر في مضمون الصلح.

وأثناء ذلك جاء أبو جندل بن سهيل نفسه الذي عقد المعاهدة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم هاربًا إلى المسلمين، فضرب النبي المثل الأعلى في الالتزام بالعهد فأعاده إلى قريش بعد أن بث اليقين في قلبه قائلًا: (إنا قد عقدنا مع القوم صلحًا وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهدًا فلا تغدر بهم فاصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا) .

وحدثت بعض الاعتراضات، ولكن في النهاية استمسك الجميع بغرز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

10)ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وفي الطريق أنزلت عليه سورة الفتح، {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر * ويتم نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيمًًا * وينصرك الله نصرًا عزيزًا} [الفتح: 1 - 3] ، فقال عمر رضي الله عنه: (أو فتح هو يا رسول الله؟) ، قال: (نعم) ، فقال الصحابة: (هنيئًا لك يا رسول الله، فما لنا؟) ، فأنزل الله: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا أيمانًا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليمًا حكيمًا} [الفتح: 4] .

وبعد الوصول إلى المدينة جاءه أبو بصير رجل من قريش، فدفعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى رجلين من قريش جاءا في طلبه، فاحتال أبو بصير عليهما، فقتل أحدهما وهرب الآخر، وعاد أبو بصير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: (يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ويل أمة مسعر حرب لو كان له أحد) .

ثم خرج أبو بصير حتى أتى سيف البحر، ولحقه أبو جندل بن سهيل، فلا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت فهم عصابة، فوالله لا يسمعون بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت