الصفحة 25 من 51

ردًا على فتوى جواز الصلح مع العدو الإسرائيلي

لحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، ورضي الله عن صحابته.

وبعد ...

انهالت علينا الفتاوى من كل صوب"تؤصل شرعًا"للأنظمة السياسية الفاسدة جريمتها التي يسمونها"السلام والصلح مع إسرائيل".

هذه الأنظمة التي ما عرف عنها إلا الظلم والتنكب عن منهج الله القويم والانقلاب عليه تستدعي هذا الكم من الفتاوى لتبرير فعلتها الشنعاء النكراء، بينما هي في ذات الوقت تصادم الإسلام نصًا ومقصدًا، فدساتيرها ونظمها وقوانينها تشرع للربا، والفاحشة، والخمور والرذيلة، والموالاة لهل الكفر والعناد وتجاهر ليل نهار العلمانية وبفصل الدين عن السياسة وأنه لا سياسة في الدين، وتصادر حريات الشعوب المستضعفة المنكوبة، وهكذا ... بملفاتها الملطخة.

فلماذا الآن بالذات يريدون"الإسلام"ويردون منه أن يمنح فعلهم اللاشرعي شرعية وغطاء؟ أعتقد أن الإجابة واضحة ولسنا بصدد الحديث عنها الآن على الأقل.

وإنما يهمنا أن نؤكد بأن الشرع أسمى وأجل من أن يوظف في بلاط الحكام مهما حمله وادعاه علماء السوء والفتنة والسلاطين.

ونبدأ بحثنا الموجز في الرد على تلك الفتاوى بالحديث عن"القياس":

كدليل تثبت به الأحكام الشرعية، وباعتباره مصدرًا من مصادر التشريع بعد الكتاب والسنة والإجماع عند من يعتبرونه كذلك، وهم جمهور علماء الأمة.

حيث أن أصحاب الدعوة للصلح مع العدو الغاصب للقدس جعلوه عمدتهم وأقوى عدتهم فيما ذهبوا إليه من فتوى تجيز ذلك الصلح المشؤوم، واعتمدوا في قياسهم على واقعة"الحديبية"، وكذلك على قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ... الآية} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت