الصفحة 29 من 51

5)قالت قريش: (إن محمدًا ومن معه إذا دخلوا مكة، قالت العرب؛ أنهم دخلوها عنوة، وهذه معرة) ، فأبوه على المسلمين ذلك وصدورهم، وجعلوا في قلوبهم حمية الجاهلية.

6)بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عثمان بن عفان مفاوضًا لقريش ليأذنوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه بالعمرة وكذلك ليبشر المستضعفين من المؤمنين والمؤمنات في مكة بالفرج القريب.

وبعد أن تأخر عثمان أشيع أنه قتل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا نبرح حتى نناجز القوم) ، ودعا إلى البيعة فبايعته الصحابة على ألا يفروا، وبايعوه على الموت فيما عرف بـ"بيعة الرضوان"، {لقد رضي الله عن المؤمنين إذا يبايعونك تحت الشجرة ... } [الفتح: 18] ، [البخاري، وأحمد ومسلم في الجهاد والسير] .

7)قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلغه كلها رحمة وشفقة على قريش: (إن قريشًا نهكتهم الحرب وأضرت بهم فإن شاءوا مأددتهم ويخلوا بيني وبين الناس ... يا ويح قريش لقد أكلهم الحرب، فإن هم أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أضهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش؟ فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله، أو تنفرد هذه السالفة) - يعني الموت - [أحمد، والبخاري والحاكم] .

8)روي الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ ثلاثين من شباب قريش كانوا بالعكس فأخذهم أسرى ثم عفا عنهم حقنًا للدماء.

9)يظهر أن إطلاق الأسرى من المشركين كان بداية الصلح حيث جاء سهيل بن عمرو بعد عدد من المفاوضين من طرف قريش، واستعرض مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم شروط الصلح.

وهي كالتالي:

1)وضع الحرب عشر سنين فيها يأمن الناس بعضهم بعضًا.

2)يرجع المسلمون عن مكة هذا العام من غير عمرة، ثم يأتون في العام المقبل فيدخلون مكة هذا العام من غير عمرة، ثم يأتون في العام المقبل فيدخلون مكة بعد أن تخرج قريش منها، ويقيمون فيها ثلاثة أيام ليس معهم سلاح إلا السيوف في قرابها.

3)من أراد أن يدخل في عهد أو عقد محمد من العرب دخل فيه. ومن أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت