الصفحة 27 من 51

والقياس مظهر من مظاهر شمول الشريعة ورفع الحرج عنها والاستدلال بها.

إلى درجة أن الإمام أحمد رحمه الله - وهو ممن عرف بتشدده في الأخذ بالقياس - يقول كما جاء في"الروضة"لابن قدامة [ص: 147] : (لا يستغني أحد عن القياس) .

فهو إذن من باب التماثل بين الأمور الذي يؤدي إلى التماثل في الأحكام حيث التساوي في العلة أوجد التماثل في الحكم.

وللقياس أركان أربعة؛ هي الأصل، والعلّة، والتفرع، والحكم.

كما أن للقياس شروط، منها:

1)أن لا يصادم دليلًا أقوى منه؛ فلا اعتبار بقياس يصادم النص أو الإجماع فإذا كان كذلك فهو فاسد الاعتبار.

2)أن يكون حكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع، فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح.

3)أن يكون لحكم الأصل علة معلولة، ليمكن الجمع بين الأصل والفرع.

4)أن تكون العلة مشتملة على معنى مناسب للحكم، يعلم نم قواعد الشرع اعتباره.

5)أن يتكون العلة موجودة في الفرع كوجودها في الأصل.

وينقسم القياس؛ إلى قياس جلي، وقياس خفي، كما أن هناك قياس الشبه، وهو قياس ضعيف إذ ليس بينه وبين الأصل علة مناسبة سوى أنه يشبهه في أكثر الأحكام، وهناك قياس العكس، وهو إثبات نقيض حكم الأصل للفرع، لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه.

بعد عرضنا الموجز لموضوع"القياس"ندخل في القضية.

ويمكن تفصيلها على أركان القياس كالتالي:

1)الأصل؛ الحديبية - وهو المقيس عليه -

2)العلة؛ مصلحة الجماعة المسلمة - وهو المعنى الذي يثبت بسببه حكم الأصل -

3)الفرع؛ اتفاقات بعض حكام العرب مع العدو الإسرائيلي - وهو المقيس -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت