الصفحة 7 من 18

هل يحكم بالنار على من مات كافرًا وهو متمكن من العلم؟

[الكاتب: علي بن خضير الخضير]

هل هناك من لا يعذب من هذه الأمة؛ إذا لم يعتنق الإسلام، بسبب عدم وصول رسالة الإسلام إليه، ولو كان يستطيع البحث؟

الجواب:

كل من لم يعتنق الإسلام من هذه الأمة - أي أمة الدعوة - بسبب عدم وصول رسالة الإسلام إليه؛ فليس بمسلم، وهو مشرك كافر.

قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ، وقال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} .

هذا بالنسبة للاسم والظاهر وأحكام الدنيا.

أما الحكم - وهو العذاب والنار -؛

فمن قامت عليه الحجة ووصلته النذارة، ثم مات؛ فانه معذب، ومثل ذلك؛ من مات وكان مفرطا متمكنا من العلم والبحث.

ومن ذلك اليهود والنصارى؛ فقد سمعوا الإسلام للحديث السابق، ومن ذلك الوثنيين والقبوريين، قال تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} .

قال ابن القيم في كتابه"طريق الهجرتين"، في فصل"طبقات المكلفين في الدار الآخرة"،"الطبقة؛ 17"، قال: (وهم المقلدون وجهلة الكفرة) .

قال: (اتفقت الأمة؛ على أن هذه الطبقة كفار، وان كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم، إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع؛ انه لم يحكم لهؤلاء بالنار، وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة، وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين، لا الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم، وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام) .

ثم قال: (والإسلام؛ هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله وأتباعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا؛ فليس بمسلم، وان لم يكن كافرا معاندا، فهو كافر جاهل) اهـ.

أما اليوم؛ فقد وصلت الدعوة كل مكان، فلا عذر لأحد.

قال أحمد بن حنبل: (لا اعرف اليوم أحدا يُدعى، قد بلغت الدعوة كل احد، فالروم قد بلغتهم الدعوة وعلموا ماذا يراد منهم) اهـ [نقله ابن قدامة في الجهاد، ونقله الترمذي: 5/ 267] .

فإذا كان هذا في زمن الإمام احمد بن حنبل فما بالك اليوم؟!

[سؤال طرح على الشيخ ضمن لقاء منتدى السلفيين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت