[الكاتب: علي بن خضير الخضير]
هل يحكم على من مات منهم - أي أهل الكتاب الذين لم يعتنقوا الإسلام، بسبب عدم وصول رسالة الإسلام إليهم، ولو كان يستطيع البحث - بالنار؟
الجواب:
نعم.
من وصلت له دعوة الإسلام - كما ذكرت - ولم ينقد؛ فإنه يحكم عليه بالنار.
ويدل عليه قوله تعالى: {النار يعرضون عليها غدوا وعشياويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} .
وفي الحديث الصحيح: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي يهودي ولا نصراني من هذه الأمة، ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به؛ إلا دخل النار) .
وحديث: (لن تدخل الجنة إلا نفس مسلمة) .
وقال الشيخ عبد اللطيف: (وإذا بلغ النصراني ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ولم ينقد، لظنه أنه رسول الأميين فقط، فهو كافر، وإن لم يتبين له الصواب في نفس الأمر، كذلك كل من بلغته دعوة الرسول - بلوغا يعرف فيه المراد والمقصود - فرد ذلك لشبهة أو نحوها؛ فهو كافر، وإن التبس عليه الأمر، وهذا لا خلاف فيه) [مصباح الظلام: ص 326] .
وما يتعلق بالنار والعذاب ...
فان أهل الكتاب من يهود ونصارى قد بلغتهم الحجة اليوم، بسماعهم بالإسلام، ثم لم يؤمنوا، لحديث: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به؛ إلا دخل النار) .
[سؤال طرح على الشيخ ضمن لقاء منتدى السلفيين]