[الكاتب: أبو قتادة الفلسطيني]
لدي سؤال عن عوام المسلمين من يستغيث منهم بغير الله - وهم الأغلب - أو يطوف بالقبور، أو يسأل أصحابها، أو ينذر لغير الله، أو يذبح؛ ما حكمهم هل هم كفار أم لا؟ ومتى يكونون كفارا؟ وما هو حد إقامة الحجة عليهم حتى يحكم عليهم بالكفر؟
أرجو من فضيلتكم إفادتي في هذا الموضوع وإشفائي - بإذن الله - بارك الله فيكم وفي علمكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
أخي السائل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اعلم أخي: أن إعذار هؤلاء بالجهل؛ هو مذهب كبار الأئمة الذين تكلموا في هذه المسائل.
فقد أعذرهم ابن تيمية ولم يقل بكفرهم، عندما تكلم عن هذه المسائل في كتابه"الاستغاثة الكبرى"- أو"الرد على البكري"- وعلل ذلك بسبب غياب الكثير من معالم الرسالة، وهذا في عصره وكان يتكلم عن القضاة والمفتين كالبكري - مثلا -
وهو ما قاله ابن عبد الوهاب - كما هو منتشر في"الدرر السنية"في مواطن متعددة - وهو قول الكثير من أتباعه، كسلمان بن سحمان.
وهو قول علامة العراق؛ محمود شكري الألوسي، كما في كتابه"غاية الأماني في الرد على النبهاني"- هذه الأقوال تراها في كتابي"جؤنة المطيبين"، وسينشر قريبا مطبوعا، وعلى هذا الموقع [1] إن شاء الله تعالى -
وخالف بعض المتأخرين؛ كالصنعاني - صاحب"سبل السلام"- وأنكر عليه أئمة الدعوة النجدية ذلك، وهو مذكور في كتابه"التطهير"، وقد اختاره بعض مشايخ الدعوة؛ وهو الشيخ اسحق آل الشيخ.
أما موضوع إقامة الحجة:
فهو أمر وجدي نسبي، لا حد له يرجع إليه.
وهذا هو القول الصائب في موضوع إقامة الحجة في غير كلمة التوحيد والشهادة بالرسالة.
فالحجة في الكلمة؛ هو مجرد البلاغ فقط، بخلاف غيرها من المسائل العلمية والعملية.
والموضوع طويل الذيول، وهذا ما يحتمله المقام.
والله أعلم
[1] يقصد الشيخ موقعه على شبكة الإنترنت.