فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 5019

هامة لا يشغلها عادة إلا من كان من الفقهاء، ومهما كان الأمر فإن القلعي كان من تلاميذ الملياني ومن علماء القرن العاشر الذين غلب عليهم الميل إلى التصوف.

ولم يؤلف الصباغ القلعي كتاب (بستان الأزهار) فقط. ذلك أن له شرحا في أسماء الله الحسنى، وشرحا آخر في الأذكار، وله أيضا (شفاء العليل والفؤاد في شرح النظم الشهير بالمراد) ، وهو شرح على قصيدة إبراهيم التازي المعروفة بالقصيدة المرادية في التصوف أيضا والتي مطلعها:

مرادي من المولى وغاية آمالي ... دوام الرضى والعفو عن سوء أحوالي

وتنوير قلبي بانسلال سخيمة ... به أخلدتني عن ذوي الخلق العالي

وإسقاط تدبير وحولي وقوتي ... وصدقي في الأحوال والفعل والقال [1]

ولكن شهرة الصباغ، الذي ألف أيضا في النحو، قامت على كتابه (بستان الأزهار) [2] ، وهو الكتاب الذي جمع فيه أخبار الملياني من الجيل الذي تلاه، وكان الصباغ فيه لا يكاد يفصل التاريخ والوقائع عن الحكايات والأساطير [3] .

وكان (بستان الأزهار) موضع اختصار لبعض المهتمين بحياة الملياني.

ذلك أن الصباغ القلعي قد أكثر في كتابه من الحشو والأخبار المفصلة فعمد بعضهم إلى اختصاره، وأخذ منه ما يتعلق مباشرة بحياة وسيرة الشيخ الملياني. من ذلك (مناقب أبي العباس أحمد بن يوسف الملياني الراشدي) [4] وما ذكره صاحب (الإعلام بمن حل مراكش) [5] ، كما قام أحدهم بتلخيصه

(1) عن إبراهيم التازي انظر الفصل الأول من الجزء الأول.

(2) انظر بروكلمان 2/ 362 عن مؤلفات الصباغ وأماكنها.

(3) توجد من (بستان الأزهار) عدة نسخ مخطوطة منها اثنتان بالمكتبة الوطنية بالجزائر. انظر أيضا النسخة المطبوعة منه سنة 1927 بالجزائر بإشراف الشيخ محمد بن محمد بن عبد الله الهاشمي الذي قابلها على أربع نسخ.

(4) الخزانة العامة بالرباط، رقم 1427 د ورقم 1471 د. وهو لمؤلف مجهول.

(5) ج 1/ 185. وهو عباس بن إبراهيم المراكشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت