فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 5019

أحسن فيها وصف المشاهدات وعبر فيها عن مشاعره الدينية والتاريخية والسياسية في المشرق، وآخر عدد غطى فيه الرحلة هو 276 (1) ، وسنعود إليها في باب الرحلات.

في افتتاحية من (هنا الجزائر) طرح الكاتب موضوع الفصحى والعامية وملاءمة اللغة للعصر وحاجات الناس، قال الكاتب المجهول الذي قد يكون هو رئيس التحرير نفسه (الطاهر بوشوشي) ، إن موضوع اللغة قد أثير في الإذاعة عندئذ وهي العربية والقبائلية والفرنسية، مضيفا أن اللغة الأولى يفهمها أهل القطر الجزائري كله، وتستعمل الدارجة (العامية) ليسرها وفائدتها، بينما القبائلية المنطوقة فقط تستعمل بمنطقة القبائل الكبرى والصغرى، أما اللغة الفرنسية فهي موجهة إلى الأوربيين والأهالي الذين يفهمونها.

ودافع الكاتب على العامية لأنها مستعملة في مختلف البرامج الإذاعية. أما الفصحى فهي لغة (السبح في الأجواء الرفيعة) حب تعبيره، وهي ذات ثروة فنية، وهي أم اللغات، ولغة القرآن، ولغة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولكل من اللغتين (الفصحى والعامية) أنصار، فماذا اختارت الإذاعة الجزائرية الفرنسية؟ لقد اختارت حلا وسطا أملته التجربة والحكمة في نظر الكاتب، فهي تخاطب أهل الاختصاص بالفصحى (وذكر البرامج التي تستعمل فيها وهي العلم، والفن، والأدب، والأخبار) بينما العامية لها أيضا برامجها (وهي الأحاديث الطبية والأخبار المحلية والزراعة ...) ، والأسلوب الذي كتبت به المقالة سهل مرسل ليس فيه تزويق ولا تكلف (2) .

في المقالة التي كتبها بوشوشي عن افتتاح مدرسة بن عكنون سنة 1954

(1) انظر فصل كتب وكتابات - الرحلات.

(2) هنا الجزائر 65، مايو 1958.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت