فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 5019

وأعرف أن خالي الحفناوي هالي والشيخ الطاهر التليلي حاولا إشراك ابنيهما في البعثات باعتبارهما من معلمي الجمعية ولكنهما لم ينجحا لقيام الثورة وتوقف البعثات إلى المشرق من جهة ولوقوع مشاكل بين الطلبة والمشرفين عليهم في المشرق أدت إلى فصل بعض الطلبة من جهة أخرى، وقد أحدث فصل بعض الطلبة من البعثة ضجة في أوساط الجمعية والعائلات بالجزائر بينما كان الشيخ الإبراهيمي في المشرق وقد حالت ظروف الثورة دون التواصل الواضح بهذا الشأن، ومهما كان الأمر فإن الطلبة الذين فصلوا قد نشرت أسماؤهم في جريدة البصائر وعددهم عشرة، من مصر والكويت والعراق (1) .

ومهما يكن من أمر فإننا إذا عدنا إلى أوليات النشاط الطلابي نجده يتمثل في طلبة سوريا والكويت، ثم تأتي القاهرة، والعراق والسعودية، والمعروف أن جمعية العلماء أخذت في إرسال البعثات إلى المشرق العربي منذ فاتح الخمسينات، وقد التحق الشيخ الإبراهيمي نفسه بالمشرق في فاتح 1952، وكانت البعثات بين عشرة طلاب وأكثر أو أقل إلى كل العواصم العربية (بغداد، دمشق، القاهرة، الكويت ...) (2)

رغم أن قانون (دستور) الجزائر سنة 1947 قد نص على ترسيم اللغة العربية فإن تطبيقه ظل حبرا على ورق، وكانت الأحزاب والجمعيات تطالب بتطبيقه واحترام اللغة العربية في المدارس الحرة والاعتراف بشهادات الخريجين من جامع الزيتونة والقرويين والأزهر الشريف وغيرها من المعاهد

(1) انظر أزمة جمعية العلماء في كتابنا أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، ج 2، وكذلك البصائر، عدد سبتمبر أو أول أكتوبر 1954، وهو العدد الذي كتب فيه الشيخ الإبراهيمي تبريرا لفصل المجموعة، والعدد الذي اطلعنا عليه مبتور.

(2) رابح تركي، البصائر 262، 12 مارس 1954، والأصالة 8، 5 يونيو، 1972.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت