فهرس الكتاب

الصفحة 4668 من 5019

ومهما كان الأمر فإن آسيا جبار ليست هي الأولى من ذلك الجيل الذي أخذ يكتب عن الموضوع نفسه، ففترة الخمسينات فترة حرجة بالنسبة لتطور الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، فهي فترة ظهور كتاب الجزائر بالفرنسية الذين لحقت بهم الثورة.

ولدت في شرشال باسم فاطمة الزهراء إيمالين في الرابع من أغسطس سنة 1936، ودرست في مدينتها الأثرية المطلة على البحر، وأظهرت نبوغا مبكرا غير عادي، ودخلت المدرسة العليا للأساتذة ربما لكي تكون أستاذة في التعليم الثانوي، وانتقلت بسكناها إلى البليدة الأقرب إلى العاصمة وإلى المدرسة العليا، والبليدة هي عاصمة سهل متيجة الجميل، وهي واقعة في أسفل الأطلس البحري، وقريبة من القصبة وعمق الحياة العربية الشعبية ومن التاريخ البعيد الذي يرجع إلى عصر المرابطين والعثمانيين والتاريخ القريب حيث أثر الاحتلال الفرنسي بنماذجه الهندسية ومظاهر حضارته ونمط معيشة المستوطنين الأوروبيين الذين ينظرون نظرة دنيا للجزائريين أهل البلاد ويطلقون عليهم اسم (الاندجين) تحقيرا لهم.

في هذا الجو نشأت فاطمة الزهراء إيمالين وبدأت منذ الخمسينات تتعاطى الكتابة باللغة الفرنسية، وهي ما تزال تتردد على المدرسة العليا في الجزائر وفي فرنسا حيث فازت في مسابقة لفتت إليها الأنظار.

(1) هنا الجزائر 72 يناير و 1959.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت