سوى الحد الأدنى من الأدب الشعبي التارقي الشمالي (أي توارق عين صالح ونواحيها) ، وأخبر أن العمل سيتواصل بنشر مجلدات أخرى. ولا ندري إن كان العمل قد تواصل فعلا.
ونلاحظ أن المجموعة لا تضم إلا النص الفرنسي لأن دي فوكو لم يسجل الشعر التارقي إلا بهذه اللغة (الفرنسية) بدعوى أنه جمعه من الأفواه. واعتبرت النصوص الأصلية التماشقية أو العربية ضائعة، ولا تحفظها إلا الحافظة الشعبية. وقد قال الفرنسيون عن التوارق أشياء عديدة، كما فعلوا مع غيرهم، كقولهم إن إسلامهم رقيق، وأنهم جوالة [1] ، ومن المعروف أن بوعلام بالسائح قد ترجم مجموعة من الأشعار التارقية إلى العربية منذ سنوات، والغالب أنه ترجمها عن الفرنسية من مجموعة دي فوكو التي نحن بصددها. وقد نشر ذلك في إحدى المجلات الوطنية [2] .
6 -مجموعة من الشعر القبائلي: جمعها ونشرها سعيد بوليفة سنة 1904. ومن ضمنها شعر لمحمد بن محمد (محند أو محند) [3] . وهكذا حفظت من الضياع مجموعة من الشعر الشفوي. وقد قيل إن الشيخ محمد كان يرتجل الشعر أيضا ولا يكتبه. ولكننا نقول بغير ذلك، فقد كان رجلا متعلما بالطريقة التقليدية، فحفظ القرآن الكريم ودرس في زاوية عبد الرحمن اليلولي، ومن الأكيد أنه سجل أشعاره بالحروف العربية كما جرت عادة
(1) لوهورو (ضابط) (الأدب الشعري عند توارق الهقار) في المجلة الجغرافية للجزائر وشمال افريقية SGAAN، 1925، ص 234 - 244. وقال هذا المصدر إن هدف دي فوكو كان إعداد موسوعة (انسيكلوبيديا) تارقية وإحياء اللغة التماشقية. عن دي فوكو انظر أيضا فصل الاستشراق.
(2) بوعلام بالسائح، مجلة الثقافة، 198.
(3) سنة 1960 جمع مولود معمري أيضا أشعار محند أو محند ونشرها في باريس. عن بوليفة انظر فصل اللغة والنثر الأدبي. وفي سنة 1913 نشر لاييه E. LAYER في مدينة روان الفرنسية مجموعة من الشعر الشعبي القبائلي. وفي سنة 1946 نشر جان عمروش في باريس، مجموعة من الأغاني البربرية للقبائل. انظر أيضا سعاد خضر (الأدب الجزائري المعاصر) ، بيروت 1967، ص 64 - 78.