تقدم للمكتب المبلغ الذي كان يتضاءل، في شكل (إعانة) وليس في شكل تعويض عن أملاك الوقف المغتصبة كما هو الأصل. وظلت الدولة أيضا تطرح من ذلك المبلغ مقدار وقف القينعي. وقد لاحظ أوميرا بحق أن الإدارة الفرنسية كانت زيد نسيان مرسوم 1857 رغم أنه لم يلغ رسميا، [1] .
ونذكر أن المبلغ المستحق سنويا للمكتب (هو 113، 510 فرنك) كان سيصل بين 1872 و 1896 إلى 2، 837، 750 فرنك، لكنه لم يتجاوز 1، 377، 300. والفارق وهو 1، 460، 450، قد استفادت منه الدولة أيضا خلال ربع قرن، كما فعلت منذ 1830 حين سخرت أموال المسلمين لخدمة مشاريعها الاستعمارية. وإليك الآن الإحصاء بالتفصيل حسب السنوات والمبالغ بالفرنك [2] :
السنة ... المبلغ
(1) أومير، (المكتب الخيري ..) ، المجلة الإفريقية، 1900، 77 - 78.
(2) المصدر: أوميرا، نفس المصدر، ص 70. وهناك مدلول آخر للمساعدات الخيرية يتمثل فيما يسمى صناديق الاحتياط والملاجئ ونحوها. وهذا النوع لا يعنينا هنا، لأن موضوعنا هو الأوقاف ومصيرها باعتبارها مصدرا للدين والعلم والسعادة الاجتماعية. أما النوع الآخر من الأفعال الخيرية فسنعالجه في مكانه. انظر لاحقا.