وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حديث أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: صلى الله عليه وسلم:"اِرْجِعْ فَاسْتَاذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ؛ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا".
إذن الوالدين شرط من شروط جهاد الطلب التسعة وهي: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والسلامة من الضرر ووجود النفقة"، إذن الوالدين وإذن الدائن للمدين. وا ختلف في الشرط الأخير والراجح عدم اشتراطه، راجع تيل الأوطار."
شروط الجهاد العيني فقط: الإسلام والبلوغ والعقل والسلامة من الضرر ووجود النفقة، ويسقط كذلك شرط وجود النفقة وتصير الشروط أربعة فقط إذا دهم العدو بلاد المسلمين ولم يكن هناك خروج إليه.
لا يشترط استئذان ولي الأمر.
حديث 6) وَعَنْ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم"أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ اَلْمُشْرِكِينَ"رَوَاهُ اَلثَّلاثَةُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَجَّحَ اَلْبُخَارِيُّ إِرْسَالَهُ، قال أبو مراد والحديث صححه شيخنا المحدث عبد الله السعد.
1 -فالمسلم في دار الكفر له حالات:
الحالة الأولى: أن لا يستطيع إظهار دينه في دار الكفر ويمكنه الهجرة، فهذا يأثم وعليه تجري آيات وأحاديث الوعيد في ترك الهجرة وفي الجامع المهذب قال: وأما دار الحرب فوجوب الهجرة إجماعًا، نقله الشوكاني في النيل.
الحالة الثانية: أن لا يستطيع إظهار دينه في دار الكفر ولا يمكنه الهجرة، فهذا مستضعف بنص القران وعليه الإستعداد للهجرة متى وجد إلى ذلك سبيلا.
الحالة الثالثة: أن يستطيع إظهار دينه في دار الكفر ولا يمكنه الهجرة، فهذا لا يختلف عن الحالة الثانية إلا في مسألة إظهار الدين ولكن ينبغي له أن يتحين الفرصة ويحاول ويبذل جهده ويستفرغ وسعه في الهروب والهجرة من هذه الدار.