حديث 57) عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَابَقَ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالْخَيْلِ اَلَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ، مِنْ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةِ اَلْوَدَاعِ. وَسَابَقَ بَيْنَ اَلْخَيْلِ اَلَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ اَلثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِد بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ زَادَ اَلْبُخَارِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ اَلْوَدَاعُ خَمْسَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ سِتَّةَ، وَمِنْ اَلثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيل ٍ.
التضمير وهو كما في النهاية: أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف إلا قوتها لتخف.
قال الصنعاني: (من الحفياء) : مكان خارج المدينة. (وكان أمدها) بالدال المهملة أي غايتها. (ثنية الوداع) محل قريب من المدينة سميت بذلك: لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها.
الحديث دليل على مشروعية السباق.
وفيه دليل على جواز تضمير الخيل المعدة للجهاد.
حديث 58) وَعَنْهُ رضي الله عنه أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَبْقَ بَيْنَ اَلْخَيْلِ، وَفَضْلِ اَلْقَرْحُ فِي اَلْغَايَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ.
القُرَّح: جمع قارح، والقارح ما كملت سنه كالبازل في الإبل.
جعل غاية القرح أبعد من غاية ما دونها لقوّتها وجلادتها وهو المراد من قوله: وفضل القرّح.
حديث 59) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةَ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ.