الصفحة 27 من 28

(لا سبق) هو: ما يجعل للسابق على السبق مِنْ جُعل، قوله:"إلا في خف"المراد به الإبل، والحافر الخيل، والنصل السهم.

فإذا أخرج ولي الأمر مالًا من بيت المال للمتسابقين كان ذلك جائزًا باتفاق الأئمة.

وكذلك لو بذل العوض أجنبي صح عند أرباب المذاهب الأربعة.

بذل العوض من أحد المتسابقين، وصورة ذلك أن يقول أحد المتسابقين للآخر سابقني فإن سبقتني فأعطيك سَبقًا وجُعْلًا مقداره كذا، ولا يخرج الآخر شيئًا من ماله ألبته، فإن تسابقا فسبق المخرج (باذل العوض) أحرز السبق وعاد إليه ماله وإن سبق الآخر أخذ السبق، وإن جاءا معًا كان الجعل للمخرج (باذل العوض) لأن الآخر لم يسبقه، وهذه صورة جائزة على الراجح.

بذل العوض من المتسابقين جميعًا، وصورته أن يتسابق إثنان أو أكثر وللفائز جُعل دفعه المتسابقون كل واحد منهم دفع جزءًا من ذلك الجعل، وفي هذه الصورة خلاف فالحنابلة وجميع الشافعية يقولون لا يجوز بذل العوض من جميع المتسابقين إلاّ أن يُدخل في السباق محلل والراجح أنه يجوز بذل العوض من المتسابقين ولو بدون محلل قال بهذا القول شيخ الإسلام وابن القيم.

حديث 60) وَعَنْهُ عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ أَدْخُلُ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - وَهُوَ لَا يَامَنُ أَنْ يَسْبِقَ - فَلا بَاسَ بِهِ، وَإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف ٌ."

(لا يأمن أَنْ يُسْبق) أي يسبقه غيره.

الحديث أعله ائمة الحديث المتقدمون.

أستدل بهذا الحديث أكثر الحنابلة وجميع الحنفية والشافعية وبعض المالكية على أنه لا يجوز أن يكون بذل العوض من جميع المتسابقين إلاّ أن يُدخل في السباق محلل وخالفهم شيخ الإسلام وقال:"وما علمت بين الصحابة خلافًا في عدم اشتراط المحلل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت