الصفحة 16 من 28

حديث 32) وَعَنْهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

وَلِأَبِي دَاوُدَ: أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لَهُ.

الحديث دليل على أنه يسهم لصاحب الفرس ثلاثة سهام من الغنيمة، له سهم ولفرسه سهمان.

حديث 33) وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ اَلْخُمُسِ"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ اَلطَّحَاوِيُّ.

1 -الغنيمة تخمس قبل التنفيل منها.

2 -تقدم ان الراجح ان النفل يكون من أصل الغنيمة.

حديث 34) وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةٍ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ اَلرُّبْعَ فِي اَلْبَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي اَلرَّجْعَةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ اَلْجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.

قال صفي الرحمن المباركفوري: (و الثلث في الرجعة) أي وأعطى ثلث الغنيمة اذا كان العسكر عائدا الى أرضه فخرجت منه سرية وكرت على العدو، وذلك لان الكرة الثانية أشق، والخطر فيها أعظم، لان العدو يكون على حذر وحزم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وَكَانَ يُنَفِّلُ السِّرِّيَّةَ فِي الْبِدَايَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ. وَهَذَا النَّفْلُ؛ قَالَ الْعُلَمَاءُ: إنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْخُمُسِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ؛ لِئَلَّا يُفَضِّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِمَصْلَحَةِ دِينِيَّةٍ؛ لَا لِهَوَى النَّفْسِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ مَرَّةٍ. وَهَذَا قَوْلُ فُقَهَاءِ الشَّامِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ) الفتاوى (28/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت