وفي الحديث دليل على أن المرتد يقتل وذلك أن عقبة بن أبي معيط أسلم ثم أرتد وقتل مسلمًا (ردة مغلظة) فلذلك يفرق بين الردة المغلظة والردة المجردة، أما المغلظة فيقتل ولا يستتاب، وأما المجردة فيستتاب- استحبابا لا وجوبا على الراجح- فإن تاب وإلا قتل.
حديث 27) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنْ اَلْمُشْرِكِينَ أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
فيه جواز مفاداة المسلم الأسير بأسير من المشركين كما هو م ذهب الجمهور.
حديث 28) وَعَنْ صَخْرِ بْنِ اَلْعَيْلَةِ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ اَلْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا؛ أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
1 -من أسلم طوعًا من دون قتال أو قبل أن يؤسر أحرز ماله وأرضه.
2 -وإن أسلم بعد القتال أي في الأسر فالإسلام قد عصم دمه وأما أمواله فقال بعض العلماء المنقول غنيمة وغير المنقول فيء.
ذهب الإمام مالك وابن القيم أن الأرض تكون وقفًا يقسم خراجها في مصالح المسلمين وأرزاق المقاتلة وبناء القناطر والمساجد وغير ذلك من سبل الخير، إلا أن يرى الإمام في وقت من الأوقات أن المصلحة في قسمتها كان له ذلك.
حديث 29) وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ:"لَوْ كَانَ اَلْمُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ اَلنَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ"رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
1 -فيه دليل على أنه يجوز ترك أخذ الفداء من الأسير، والسماحة به لشفاعة رجل عظيم، وأنه يكافأ المحسن وإن كان كافرًا.