حديث 25) وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَاسِهِ اَلْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ اَلْكَعْبَةِ، فَقَالَ:"اُقْتُلُوهُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
المغفر: كمنبر زرد ينسج من درع الحديد على قدر الرأس.
1 -فيه دليل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة غير محرم يوم الفتح، لأنه دخل مقاتلًا، وأنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة فاتحًا وأن مكة فتحت عنوة وهذا هو الحق، وهو ما رجحه ابن القيم في زاد المعاد والحافظ في الفتح، ويلزم من ذلك منع بيع دورها وإجارتها.
2 -ابن خطل قتل مولى له مسلم وارتد عن الاسلام وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم فكانت ردته مغلظة، قال الخطابي: قتله صلى الله عليه وآله وسلم بحق ما جناه في الإسلام.
3 -وذهب الجمهور إلى أنه لا يستوفى فيها حد لقوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} ولقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لا يسفك بها دم". وهذا الحديث متأخر عن هذه الحادثة.
4 -من صال عليه العدو في الحرم جاز له القتال في الحرم، قال تعالى"ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم".
حديث 26) وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً صَبْرًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي"اَلْمَرَاسِيلِ"وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
صبرا: ان يحبس حيا ثم يقتل.
والثلاثة هم طعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط.
فيه جواز قتل الصبر.