لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَعَجِيبٌ مِنْ شَيْخِنَا مَعَ جَرَيَانِهِ عَلَى حَاصِلِ مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ إيهَامٍ أَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ , كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِمَا. وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ امْرَأَةً عَلِمَتْ وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِهَا الْآنَ بِمَا أَمْكَنَهَا وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا ; لِأَنَّهَا لَا تُبَاحُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ , قَالَا: فَإِنْ أَمِنَتْ ذَلِكَ حَالًا لَا بَعْدَ الْأَسْرِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ اسْتِسْلَامِهَا , ثُمَّ تَدْفَعُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا ذَلِكَ. (وَمَنْ هُوَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ الْبَلَدِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ (كَأَهْلِهَا) فِي تَعَيُّنِ وُجُوبِ الْقِتَالِ وَخُرُوجِهِ بِلَا إذْنِ مَنْ مَرَّ , إنْ وَجَدَ زَادًا أَوْ يَلْزَمُهُ مَشْيٌ أَطَاقَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهَا كِفَايَةٌ ; لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِهِمْ. (وَمَنْ) هُمْ (عَلَى الْمَسَافَةِ) الْمَذْكُورَةِ فَمَا فَوْقَهَا (يَلْزَمُهُمْ) إنْ وَجَدُوا زَادًا وَسِلَاحًا وَمَرْكُوبًا وَإِنْ أَطَاقُوا الْمَشْيَ (الْمُوَافَقَةُ) لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فِي الدَّفْعِ (بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَكْفِ أَهْلُهَا وَمَنْ يَلِيهِمْ) دَفْعًا عَنْهُمْ وَإِنْقَاذًا لَهُمْ , وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ. أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْكُلَّ الْخُرُوجُ , بَلْ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْحَرَجِ عَنْهُمْ خُرُوجُ قَوْمٍ مِنْهُمْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ. (قِيلَ) تَجِبُ الْمُوَافَقَةُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا (وَإِنْ كَفَوْا) أَيْ: أَهْلُ الْبَلَدِ وَمَنْ يَلِيهِمْ فِي الدَّفْعِ لِمُعْظَمِ الْخَطْبِ وَرَدُّوهُ , بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْإِيجَابِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ , وَفِيهِ أَشَدُّ الْحَرَجِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ , لَكِنْ قِيلَ: هَذَا الْوَجْهُ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ , بَلْ يُوجِبُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِلَا ضَبْطٍ حَتَّى يَصِلَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ كُفُوا
(قَوْلُهُ: أَيْ: دُخُولُهُمْ) يُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ رَفْعَ يَدْخُلُونَ بَعْدَ حَذْفِ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ. وَحِينَئِذٍ فَيَدْخُلُونَ مُؤَوَّلٌ بِالْمَصْدَرِ. (قَوْلُهُ: مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ قِسْمَيْ التَّأَهُّبِ. (قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ بِقَيْدِهِ وَهُوَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ أَنَّهُ فِي قِسْمِ الْعَدَمِ يَتَعَيَّنُ كُلُّ قَيْدٍ , وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا قَيْدُ أَحَدِهِمَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمْ قَدْ كُفُوا) اُنْظُرْهُ مَعَ: وَإِنْ كُفُوا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَدْخُلُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ يَدْخُلُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ: دُخُولُهُمْ إلَخْ) يُوَجَّهُ بِأَنَّ رَفَعَ يَدْخُلُونَ بَعْدَ حَذْفِ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ وَحِينَئِذٍ فَيَدْخُلُونَ أُوِّلَ بِالْمَصْدَرِ سم وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: دُخُولُهُمْ بَيَانًا لِحَاصِلِ الْمَعْنَى أَيْ: الثَّانِي مَضْمُونُ يَدْخُلُونَ إلَخْ وَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِ تَقْدِيرِ أَنْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ: كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ خَرَابَهُ أَوْ جِبَالَهُ) أَيْ: وَلَوْ بَعِيدًا عَنْ الْبَلَدِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْهَمَهُ) أَيْ: الْعُمُومُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: أَوْ صَارَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْ يَسْتَسْلِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَيْنًا وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَانَ خَطْبًا إلَخْ) جَوَابُ فَإِنْ دَخَلُوا (قَوْلُهُ: عَيْنًا) أَيْ: فَيَكُونُ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ ا هـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَمْكَنَ) أَيْ: لِأَهْلِهَا تَأَهُّبٌ أَيْ: اسْتِعْدَادٌ ا هـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَهْجُمُوهَا) بَابُهُ دَخَلَ انْتَهَى مُخْتَارٌ ع ش (قَوْلُهُ: بِمَا يَقْدُرُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالدَّفْعِ بِوَاسِطَةِ حَتَّى أَيْ: حَتَّى يَجِبَ الدَّفْعُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدَّرَهُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمُمْكِنِ أَيْضًا فَقَالَ أَيْ: الدَّفْعُ لِلْكُفَّارِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ حَتَّى عَلَى فَقِيرٍ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ا هـ. (قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَحْتَاجَ الْمَرْأَةُ إلَى