فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 130

عمليات"الضبط"التي لا بد منها في المعركة. . إنها طاعة القيادة العليا فيها، التي تنبثق منها طاعة الأمير الذي يقودها. وهي طاعة قلبية عميقة لا مجرد الطاعة التنظيمية في الجيوش التي لا تجاهد لله، ولا يقوم ولاؤها للقيادة على ولائها لله أصلًا. .

والمسافة كبيرة كبيرة. .

وأما الصبر. فهو الصفة التي لا بد منها لخوض المعركة. . أية معركة. . في ميدان النفس أم في ميدان القتال.

واصبروا، إن الله مع الصابرين. .

وهذه المعية من الله هي الضمان للصابرين بالفوز والغلب والفلاح. . ويبقى التعليم الأخير:

ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله، والله بما يعملون محيط. .

ففي المستدرك (5666) عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ، وَآلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وهو كما قال

وعن يوسف بن ماهك، قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمار، وأبيه، وأمه، وهم يعذبون في الشمس، فقال:» اصبروا آل عمار، فإن موعدكم الجنة «ورواه هشام، عن أبي الزبير، عن جابر أخرجه أبو تعين في معرفة الصحابة برقم (6057) وهو صحيح

و عَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَبِي عَمَّارٍ، وَأُمِّ عَمَّارٍ: اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ أخرجه الطبراني برقم (20225) وهو صحيح

وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ إِنِّى سَائِلُكُمْ وَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِى نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت