فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ أَفَتَشْهَدُ أَنّي رَسُولُ اللّهِ؟ فَيَقُولُ لَا أَسْمَعُ فَجَعَلَ يُقَطّعُهُ عُضْوًا عُضْوًا حَتّى مَاتَ فِي يَدِهِ لَا يَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ إذَا ذُكِرَ لَهُ [ص 467] صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ آمَنَ بِهِ وَصَلّى عَلَيْهِ وَإِذَا ذُكِرَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ قَالَ لَا أَسْمَعُ - فَخَرَجَتْ إلَى الْيَمَامَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَبَاشَرَتْ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا. حَتّى قَتَلَ اللّهُ مُسَيْلِمَةَ وَرَجَعَتْ وَبِهَا اثْنَا عَشَرَ جُرْحًا، مِنْ بَيْنِ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهَا مُحَمّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبّانَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ.
وفي شرح التلويح على التوضيح:
(وَأَمَّا الثَّانِي) الْمُرَادُ بِالثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ حُكْمًا أَصْلِيًّا أَيْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى أَعْذَارِ الْعِبَادِ (فَيُسَمَّى رُخْصَةً وَمَا وَقَعَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي هُوَ حُكْمٌ أَصْلِيٌّ (فِي مُقَابَلَتِهَا) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الرُّخْصَةِ (يُسَمَّى عَزِيمَةً وَهِيَ إمَّا فَرْضٌ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْعَزِيمَةِ (أَوْ وَاجِبٌ , أَوْ سُنَّةٌ , أَوْ نَفْلٌ لَا غَيْرُ.