عُمَرَ. (قَوْلُهُ: عَلَى شُمُولِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ , وَأَمَّا ذُو الرُّوحِ فَيَجِبُ دَفْعُ مَالِكِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِشُمُولِهِ ا هـ. ع ش أَيْ: وَالضَّمِيرُ لِلْقِنِّ. (قَوْلُهُ: وَتَارِكِ الصَّلَاةِ) أَيْ: بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ ا هـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَكَالْكَافِرِ) أَيْ: فَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ الْمُسْلِمِ وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ ا هـ. (قَوْلُهُ: وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا شَهَادَةٌ يَجُوزُ لَهَا الِاسْتِسْلَامُ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم إنْ كَانَ هَذَا مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا كَانَ الصَّائِلُ مُسْلِمًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً بِالْأَوْلَى ا هـ. (قَوْلُهُ: وَعَنْ نَفْسٍ إلَخْ) إذَا أَمْكَنَ ا هـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ تَغَلُّبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ قَصَدَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَرَمِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ الدَّفْعُ ا هـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَالْمَالِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَطْفَالِ ا هـ.
(الثَّانِي) مِنْ حَالَيْ الْكُفَّارِ (يَدْخُلُونَ) أَيْ: دُخُولُهُمْ عُمْرَانَ الْإِسْلَامِ أَوْ خَرَابَهُ أَوْ جِبَالَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْسِيمُ , ثُمَّ فِي ذَلِكَ يُفَصَّلُ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِمَّا دَخَلُوهُ وَالْبَعِيدِ مِنْهُ. فَإِنْ دَخَلُوا (بَلْدَةً لَنَا) أَوْ صَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَانَ خَطْبًا عَظِيمًا ; (فَيَلْزَمُ أَهْلَهَا) عَيْنًا (الدَّفْعُ) لَهُمْ (بِالْمُمْكِنِ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَطَاقُوهُ , ثُمَّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: (فَإِنْ أَمْكَنَ تَأَهُّبٌ لِقِتَالٍ) بِأَنْ لَمْ يَهْجُمُوا بَغْتَةً (وَجَبَ الْمُمْكِنُ) فِي دَفْعِهِمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ , (حَتَّى عَلَى) مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْجِهَادُ نَحْوُ: (فَقِيرٍ) بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ (وَوَلَدٍ وَمَدِينٍ وَعَبْدٍ) وَامْرَأَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ , (بِلَا إذْنٍ) مِمَّنْ مَرَّ , وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ بِهَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا سَبِيلَ لِإِهْمَالِهِ. (وَقِيلَ: إنْ حَصَلَتْ مُقَاوَمَةُ أَحْرَارٍ) مِنَّا لَهُمْ (اُشْتُرِطَ إذْنُ سَيِّدِهِ) أَيْ الْعَبْدِ لِلْغَنِيَّةِ عَنْهُ , وَالْأَصَحُّ لَا لِتَقْوَى الْقُلُوبُ , (وَإِلَّا) يُمْكِنْ تَأَهُّبٌ لِهُجُومِهِمْ بَغْتَةً (فَمَنْ قَصَدَ) مِنَّا (دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُمْكِنِ) وُجُوبًا , (إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ أُخِذَ قُتِلَ) , وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ ; لِامْتِنَاعِ الِاسْتِسْلَامِ لِكَافِرٍ. (وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ وَالْقَتْلُ فَلَهُ) أَنْ يَدْفَعَ (أَنْ وَيَسْتَسْلِمَ) إنْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ ; لِأَنَّ تَرْكَ الِاسْتِسْلَامِ حِينَئِذٍ تَعْجِيلٌ لِلْقَتْلِ. (تَنْبِيهٌ) مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ بِقَيْدِهِ , وَهُوَ إنْ ظَنَّ إلَخْ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتِهَا يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِهَا الدَّفْعُ بِمَا أَمْكَنَهُمْ. وَلِلدَّفْعِ مَرْتَبَتَانِ: إحْدَاهُمَا: أَنْ يَحْتَمِلَ الْحَالُ اجْتِمَاعَهُمْ أَوْ تَأَهُّبَهُمْ لِلْحِزْبِ فَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ثَانِيَتُهُمَا: أَنْ يَغْشَاهُمْ الْكُفَّارُ وَلَا يَتَمَكَّنُوا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَتَأَهُّبٍ , فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ كَافِرٌ أَوْ كُفَّارٌ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ أُخِذَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا أَمْكَنَ , ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ وَأَنْ يُؤْسَرَ , وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ جَازَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ , فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ اسْتِعْجَالٌ لِلْقَتْلِ. وَالْأَسْرَ يَحْتَمِلُ الْخَلَاصَ انْتَهَتْ مُلَخَّصَةً. وَيُسْتَفَادُ مِنْهَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَيْ: ظَنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ أُخِذَ قُتِلَ عَيْنًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ , وَكَذَا إنْ جَوَّزَ الْأَسْرَ وَالْقَتْلَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ عَنْ الِاسْتِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذُلٌّ دِينِيٌّ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ عَلَى النَّفْسِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ