فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 660

الباب الأول: بَابُ[بَيَانِ]جَوَازِ النَّسْخِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَدَاءِ 1

اتَّفَقَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الأُمَمِ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ عَقْلا وَشَرْعًا وَانْقَسَمَ الْيَهُودُ فِي ذَلِكَ ثَلاثَةَ أَقْسَامٍ:

فَالْقِسْمُ الأَوَّلُ: قَالُوا: لا يَجُوزُ عَقْلا وَلا شَرْعًا، وَزَعَمُوا أَنَّ النسخ هو عين البداء2.

1 قال الفيومي في المصباح المنير1/ 46:"وبدا له في الأمر، أي: ظهر له ما لم يظهر أوّلًا والاسم البداء".

وقد جاء في القرآن كلمة البداء على معنين:

أوّلًا: الظهور بعد الخفاء كقوله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} سورة الزمر (48) .

ثانيًا: نشأة رأي جديد لم يكن، كقوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} يوسف (35) والله سبحانه وتعالى منزه عن أن يتصف بالبداء بكلا المعنين.

2 وهم الشمعونية؛ نسبة إلى شمعون بن يعقوب. انظر: النسخ في القرآن الكريم1/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت