اتَّفَقَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الأُمَمِ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ عَقْلا وَشَرْعًا وَانْقَسَمَ الْيَهُودُ فِي ذَلِكَ ثَلاثَةَ أَقْسَامٍ:
فَالْقِسْمُ الأَوَّلُ: قَالُوا: لا يَجُوزُ عَقْلا وَلا شَرْعًا، وَزَعَمُوا أَنَّ النسخ هو عين البداء2.
1 قال الفيومي في المصباح المنير1/ 46:"وبدا له في الأمر، أي: ظهر له ما لم يظهر أوّلًا والاسم البداء".
وقد جاء في القرآن كلمة البداء على معنين:
أوّلًا: الظهور بعد الخفاء كقوله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} سورة الزمر (48) .
ثانيًا: نشأة رأي جديد لم يكن، كقوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} يوسف (35) والله سبحانه وتعالى منزه عن أن يتصف بالبداء بكلا المعنين.
2 وهم الشمعونية؛ نسبة إلى شمعون بن يعقوب. انظر: النسخ في القرآن الكريم1/ 27.