فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 660

بَابُ: ذِكْرِ الْآيَاتِ اللَّوَاتِي ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ

ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} 1.

زَعَمَ بَعْضُ نَاقِلِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخَافَ عَاقِبَةَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} 2.

قُلْتُ: فَالظَّاهِرُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَاصِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الشِّرْكُ، لِأَنَّهَا جَاءَتْ فِي عُقَيْبِ قَوْلِهِ: {وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} 3 فَإِذَا قَدَّرْنَا الْعَفْوَ عَنْ ذَنْبٍ - إِذَا كَانَ - لَمْ تُقَدَّرُ الْمُسَامَحَةُ فِي شِرْكٍ - لَوْ تَصَوَّرَ - إِلا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ فِي حَقِّهِ، (بَقِيَ) 4 ذِكْرُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ وَالتَّخْوِيفِ مِنْ عَاقِبَتِهِ كَقَوْلِهِ: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} 5 فَعَلَى هَذَا الآيَةُ مُحْكَمَةٌ، يُؤَكِّدُهُ أَنَّهَا خَبَرٌ، وَالأَخْبَارُ (لا تُنْسَخُ) 6.

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} 7.

1 الآية (15) من سورة الأنعام.

2 الآية الثانية من سورة الفتح.

3 الآية (14) من سورة الأنعام.

4 في (م) : نفي، وهو تصحيف.

5 الآية (66) من سورة الزمر.

6 قلت: اختار المؤلّف إحكام هذه الآية في مختصر عمدة الراسخ ورقة (6) . وفي زاد المسير3/ 12، وأعرض عن ذكرها النحاس ومكي بن أبي طالب ضمن الآيات المدعى عليها النسخ.

7 الآية (66) من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت